۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة الشورى، آية ١١

التفسير يعرض الآية ١١

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

فَاطِرُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ جَعَلَ لَكُم مِّنۡ أَنفُسِكُمۡ أَزۡوَٰجٗا وَمِنَ ٱلۡأَنۡعَٰمِ أَزۡوَٰجٗا يَذۡرَؤُكُمۡ فِيهِۚ لَيۡسَ كَمِثۡلِهِۦ شَيۡءٞۖ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡبَصِيرُ ١١

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

ثم وصف سبحانه بأنه (فاطِرُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ) أي خالقهما ومبدعهما ، من فطر بمعنى خلق ، وهو الذي (جَعَلَ لَكُمْ) أيها البشر (مِنْ أَنْفُسِكُمْ) أي من جنس نفوسكم (أَزْواجاً) ليسكن الإنسان إليها ، فإن «كل جنس لجنسه يألف» ولا يقال فكيف تكون في الآخرة زوجة الإنسان حورية؟ إذ هناك يلطف الإنسان ، حتى يكون كالملك فيتجانسان (وَ) جعل (مِنَ الْأَنْعامِ) الإبل والبقر والغنم (أَزْواجاً) ذكرا وأنثى ، لتكميل المنافع والنتاج ، لبقاء النسل ، فمن يا ترى جعل كل ذلك؟ (يَذْرَؤُكُمْ) ذرأ ، بمعنى أوجد ، أي يخلقكم ـ أنتم والأنعام ـ (فِيهِ) أي في هذا الجعل ، فإن امتداد نسل الإنسان والحيوان ، إنما هو بجعل الأزواج ، ولذا ينقطع من لا زوج له (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ) من الأصنام وغيرها من سائر المعبودات ، والكاف إما زائدة لتأكيد النفي ـ كما هو شأن الزوائد غالبا ـ أي ليس مثله شيء ، قطعا ، أو هذا مبالغة ، فإن الشيء إذا لم يكن لما يشابهه مثل ، لم يكن له مثل بطريق أولى ، مع أنه سبحانه لا يشابه أحدا ، فهو غير منقطع عن خلقه (وَهُوَ السَّمِيعُ) للمسموعات (الْبَصِيرُ) للمبصرات ، فهو غير منقطع عن خلقه ، فقد أحاطهم علما وإدراكا.