۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة لقمان، آية ٢٢

التفسير يعرض الآية ٢٢

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

۞ وَمَن يُسۡلِمۡ وَجۡهَهُۥٓ إِلَى ٱللَّهِ وَهُوَ مُحۡسِنٞ فَقَدِ ٱسۡتَمۡسَكَ بِٱلۡعُرۡوَةِ ٱلۡوُثۡقَىٰۗ وَإِلَى ٱللَّهِ عَٰقِبَةُ ٱلۡأُمُورِ ٢٢

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

هذا حال الكفار المجادلون المقلدون لآبائهم ، أما (وَمَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللهِ) بأن يخضع له ، ونسبة التسليم إلى الوجه ، باعتبار أن الإنسان الخاضع نفسه ، يظهر آثار الخضوع على وجهه (وَهُوَ مُحْسِنٌ) في عمله ، بأن كانت عقيدته ، وعمله صحيحتين (فَقَدِ اسْتَمْسَكَ) أي تمسك وأخذ (بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى) فقد شبهت الحياة ، بمحل مهول لا ينجو منه ، إلا من تمسك بشيء ، كالعروة ، فمن الناس من يتمسك بعروة واهية تنقطع ، وتنفصل ، ومنهم من تمسك بعروة وثقى ـ مؤنث أوثق ـ التي لا تنفصم ، حتى ينجو الإنسان عن الأهوال (وَإِلَى اللهِ عاقِبَةُ الْأُمُورِ) فهو في الحياة مستمسك بأقوى العرى ، ومصيره إلى الله ، الذي عمل لأجله ، وحسب أمره في الحياة ، ولا بد أن تكون عاقبته حسنة ، فأواخر الأمور وهي جزاؤها مربوطة بالله ، فمن أحسن ، جزاه بالخير ، ومن أساء أخزاه بالشر ، فكان كل أمر له ابتداء هو ما يعمله الإنسان ، وانتهاء هو جزاءه الذي يحصّله من جزاء عمله.