۞ الآية
فتح في المصحفيَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَوٰةِ مِن يَوۡمِ ٱلۡجُمُعَةِ فَٱسۡعَوۡاْ إِلَىٰ ذِكۡرِ ٱللَّهِ وَذَرُواْ ٱلۡبَيۡعَۚ ذَٰلِكُمۡ خَيۡرٞ لَّكُمۡ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ٩
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ٩
۞ الآية
فتح في المصحفيَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَوٰةِ مِن يَوۡمِ ٱلۡجُمُعَةِ فَٱسۡعَوۡاْ إِلَىٰ ذِكۡرِ ٱللَّهِ وَذَرُواْ ٱلۡبَيۡعَۚ ذَٰلِكُمۡ خَيۡرٞ لَّكُمۡ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ٩
۞ التفسير
وإذا تبين لزوم العمل بالشريعة حتى لا يكون المسلم ، كمثل اليهود في تركهم العمل بالتوراة ، جاء السياق ليبين شريعة عظيمة هي صلاة الجمعة ، وهذه الصلاة واجبة في زمن الحضور ، أما زمن الغيبة فلعلمائنا فيها خلاف ، والذي استظهرته أن وجوبها خاص بالإمام أو مأذونه في زمان بسط يد الإمام ، ولذا لم يرد قيام الأئمة من بعد الإمام الحسين بها ، ولم يكن ذلك لأجل التقية ، وهذا هو السر في اشتهار تركها بين فقهائنا (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ) وقد كان الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم إذا جلس على المنبر لخطبة الجمعة أذّن بلال على باب المسجد ، وكذا جرى أبو بكر وعمر بعده حتى جاء عثمان ، فكان يؤذن على سطح داره أولا ثم إذا جلس على المنبر أذن ثانيا ـ وهذا هو الأذان الثالث الذي قالوا عنه بأنه بدعة ، وكونه ثالثا باعتبار الأذان الإعلامي ، والأذان على المنبر ، المشروعين ـ أما الأذان على سطح الدار فهو شيء لم يكن في الإسلام (مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ) أي بعض يوم الجمعة ، وهو لصلاة الجمعة ، وسمي جمعة لاجتماع الناس فيها للصلاة ، وقد كان هذا اليوم عيدا قبل الإسلام ثم قرره الإسلام ، كما أن النيروز كان عيدا قبل الإسلام ثم قرره الإسلام. (فَاسْعَوْا) السعي هو المضي بسرعة وعجلة (إِلى ذِكْرِ اللهِ) أي الصلاة الجمعة (وَذَرُوا الْبَيْعَ) أي دعوا المعاملة ، والظاهر أن «البيع» من باب المثال الغالب ، وإلا فالمراد كل عمل ينافي الذهاب إلى الصلاة (ذلِكُمْ) أي السعي إلى الذكر ، وترك المعاملة (خَيْرٌ لَكُمْ) أيها المؤمنون في دينكم ودنياكم (إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ) أي إن علمتم الأشياء لعلمتم أن السعي خير لكم.