۞ الآية
فتح في المصحفيَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَوٰةِ مِن يَوۡمِ ٱلۡجُمُعَةِ فَٱسۡعَوۡاْ إِلَىٰ ذِكۡرِ ٱللَّهِ وَذَرُواْ ٱلۡبَيۡعَۚ ذَٰلِكُمۡ خَيۡرٞ لَّكُمۡ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ٩
۞ نور الثقلين
التفسير يعرض الآية ٩
۞ الآية
فتح في المصحفيَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَوٰةِ مِن يَوۡمِ ٱلۡجُمُعَةِ فَٱسۡعَوۡاْ إِلَىٰ ذِكۡرِ ٱللَّهِ وَذَرُواْ ٱلۡبَيۡعَۚ ذَٰلِكُمۡ خَيۡرٞ لَّكُمۡ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ٩
۞ التفسير
الحسين بن محمد عن عبد الله بن عامر عن علي بن مهزيار عن فضالة بن أيوب عن الحسين بن أبي حمزة قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام بما أقرأ في صلاة الفجر في يوم الجمعة؟قال: اقرأ في الأولى بسورة الجمعة. وفى الثانية بقل هو الله أحد، ثم اقنت حتى تكونا سواء.
علي بن إبراهيم عن أبيه عن عبد الله بن المغيرة عن جميل عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن الله أكرم بالجمعة المؤمنين فسنها رسول الله صلى الله عليه وآله بشارة لهم، والمنافقين توبيخا للمنافقين ولا ينبغي تركها، فمن تركها متعمدا فلا صلاة له.
علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن القراءة في الجمعة إذا صليت وحدي أربعا أجهر بالقراءة؟فقال: نعم. وقال: اقرأ بسورة الجمعة والمنافقين في يوم الجمعة.
محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن العلا عن محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام في الرجل يريد ان يقرأ بسورة الجمعة في الجمعة فيقرأ قل هو الله أحد؟قال: يرجع إلى سورة الجمعة. وروى أيضا يتمها ركعتين ثم يستأنف.
علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن معاوية بن عمار عن عمر بن يزيد قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: من صلى الجمعة بغير الجمعة والمنافقين أعاد الصلاة في سفر أو حضر وروى لا بأس في السفر ان يقرأ بقل هو الله أحد.
في كتاب علل الشرايع أبى رضي الله عنه قال: حدثنا سعد بن عبد الله عن يعقوب بن يزيد عن حماد بن عيسى عن حريز عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام في حديث طويل يقول: اقرأ سورة الجمعة والمنافقين، فان قرائتهما سنة يوم الجمعة في الغداة والظهر والعصر ولا ينبغي لك ان تقرء بغيرهما في صلاة الظهر، يعنى الجمعة إماما كنت أو غير امام.
في تفسير علي بن إبراهيم: يسبح لله ما في السماوات وما في الأرض الملك القدوس العزيز الحكيم القدوس البرئ من الآفات الموجبات للجهل.
في كتاب علل الشرايع باسناده إلى عبد الله بن الفضل الهاشمي عن عن أبي عبد الله عليه السلام حديث طويل يقول فيه عليه السلام: ومتى علمنا أنه عزيز حكيم صدقنا بأن أفعاله كلها حكمة، وان وجهها غير منكشف.
في الكافي عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن بعض أصحابنا عن أبي الحسن الأول عليه السلام قال: بعث الله عز وجل محمدا صلى الله عليه وآله رحمة للعالمين في سبع وعشرين من رجب، فمن صام ذلك اليوم كتب الله له صيام ستين شهرا، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
في تفسير علي بن إبراهيم وقوله: هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم قال: الأميون الذين ليس معهم كتاب، قال: فحدثني أبى عن ابن أبي عمير عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله: " هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم " قال: كانوا يكتبون ولكن لم يكن معهم كتاب من عند الله، ولا بعث إليهم رسولا، فنسبهم الله إلى الأميين.
في بصائر الدرجات الحسين بن محمد عن أحمد بن هلال عن خلف بن حماد عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: ان النبي صلى الله عليه وآله كان يقرء ويكتب ويقرأ ما لم يكتب.
في كتاب علل الشرايع باسناده إلى جعفر الصوفي قال: سألت أبا جعفر محمد بن علي الباقر فقلت: يا ابن رسول الله لم سمى النبي صلى الله عليه وآله الأمي؟فقال: ما تقول الناس؟قلت: يزعمون أنه انما سمى الأمي لأنه لم يحسن أن يكتب فقال عليه السلام: كذبوا عليهم لعنة الله، انى ذلك والله يقول: " وهو الذي بعث في الأميين رسولا منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة " فكيف كان يعلمهم ما لا يحسن؟والله لقد كان رسول الله صلى الله عليه وآله يقرء ويكتب باثنين وسبعين أو قال: بثلاث وسبعين لسانا، وانما سمى الأمي لأنه كان من أهل مكة; ومكة من أمهات القرى، وذلك قول الله عز وجل: " لتنذر أم القرى ومن حولها ".
وباسناده إلى علي بن حسان وعلي بن أسباط وغيره رفعه عن أبي جعفر عليه السلام قال: قلت: ان الناس يزعمون أن رسول الله صلى الله عليه وآله لم يكتب ولا يقرء فقال: كذبوا لعنهم الله انى يكون ذلك وقد قال الله عز وجل: " وهو الذي بعث في الأميين رسولا منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة " فيكون يعلمهم الكتاب والحكمة وليس يحسن ان يقرء أو يكتب، قال: قلت: فلم سمى النبي الأمي؟قال: نسب إلى مكة وذلك قوله عز وجل: " لتنذر أم القرى ومن حولها " فأم القرى مكة فقيل أمي لذلك.
في أصول الكافي وعن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان علي عليه السلام كثيرا ما يقول: اجتمع التيمي والعدوي عند رسول الله صلى الله عليه وآله وهو يقرء انا أنزلناه بتخشع وبكاء، فيقولان: ما أشد رقتك لهذه السورة ؟! فيقول رسول الله صلى الله عليه وآله لما رأت عيني ووعى قلبي ولما يرى قلب هذا من بعدى; فيقولان: وما الذي رأيت وما الذي يرى؟قال: فيكتب لهما في التراب: " تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر " والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
في تفسير علي بن إبراهيم قوله: وآخرين منهم لما يلحقوا بهم قال: دخلوا الاسلام بعدهم.
في مجمع البيان " وآخرين منهم لما يلحقوا بهم " وهم كل من بعد الصحابة إلى يوم القيامة إلى قوله: وقيل: هم الأعاجم ومن لا يتكلم بلغة العرب، فان النبي صلى الله عليه وآله مبعوث إلى من شاهده والى من بعدهم من العجم والعرب، عن ابن عمر وسعيد بن جبير وروى ذلك عن أبي جعفر عليه السلام.
وروى أن النبي صلى الله عليه وآله قرأ هذه الآية فقيل له: من هؤلاء؟فوضع يده على كتف سلمان وقال: لو كان الايمان في الثريا لنالته رجال من هؤلاء.
وروى محمد بن أبي عمير عن هشام بن سالم يرفعه قال: جاء الفقراء إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فقالوا: يا رسول الله ان للأغنياء ما يتصدقون وليس لنا ما نتصدق؟ولهم ما يحجون وليس لنا ما نحج؟ولهم ما يعتقون وليس لنا ما نعتق؟فقال: من كبر الله مأة مرة كان أفضل من عتق رقبة، ومن سبح الله مأة مرة كان أفضل من مأة فرس في سبيل الله بسرجها وبلجمها، ومن هلل الله مأة مرة كان أفضل الناس عملا في ذلك اليوم الا من زاد، فبلغ ذلك الأغنياء فقالوه; فرجع الفقراء إلى النبي صلى الله عليه وآله فقالوا: يا رسول الله قد بلغ الأغنياء ما قلت فصنعوا، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء
في أصول الكافي محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن علي بن الحكم عن المستورد النخعي عمن رواه عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن الملائكة الذين في السماء ليطلعون إلى الواحد والاثنين والثلاثة وهم يذكرون فضل آل محمد قال: فيقول: أما ترون إلى هؤلاء في قلتهم وكثرة عدوهم يصفون فضل آل محمد؟فتقول الطائفة الأخرى من الملائكة: " ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم ".
في تفسير علي بن إبراهيم ثم ضرب مثلا في بني إسرائيل فقال: مثل الذين حملوا التوراة ثم لم يحملوها كمثل الحمار يحمل أسفارا قال: الحمار يحمل الكتب ولا يعلم ما فيها ولا يعمل به كذلك بنو إسرائيل قد حملوا مثل الحمار لا يعلمون ما فيه ولا يعملون به وقوله: يا أيها الذين هادوا ان زعمتم انكم أولياء لله من دون الناس فتمنوا الموت ان كنتم صادقين قال: إن في التوراة مكتوب: أولياء الله يتمنون الموت.
في أصول الكافي محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن بعض أصحابه عن الحسن بن علي بن أبي عثمان عن واصل عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال: جاء رجل إلى أبي ذر فقال: يا أبا ذر مالنا نكره الموت؟فقال: لأنكم عمرتم الدنيا وخربتم الآخرة فتكرهون ان تنقلوا من عمران إلى خراب.
في تفسير علي بن إبراهيم ثم قال: إن الموت الذي تفرون منه فإنه ملاقيكم قال أمير المؤمنين عليه السلام: أيها الناس كل امرء لاق في فراره ما منه يفر، و الاجل مساق النفس إليه والهرب منه موافاته.
في الكافي علي بن إبراهيم عن أبيه عن بكر بن محمد الأزدي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " قل ان الموت الذي تفرون منه فإنه ملاقيكم " إلى قوله " تعملون " قال: تعد السنين ثم تعد الشهور ثم تعد الأيام ثم تعد الساعات ثم يعد النفس فإذا جاء اجلهم فلا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون.
فيمن لا يحضره الفقيه وروى أنه كان بالمدينة إذا اذن المؤذن يوم الجمعة نادى مناد: حرم البيع لقول الله عز وجل: يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع.
في مجمع البيان وقرء عبد الله بن مسعود " فامضوا إلى ذكر الله " وروى ذلك عن علي بن أبي طالب عليه السلام وهو المروى عن أبي جعفر عليه السلام.
في الكافي علي بن محمد ومحمد بن الحسن عن سهل بن زياد عن أحمد بن محمد عن المفضل بن الصالح عن جابر بن يزيد عن أبي جعفر عليه السلام قال: قلت له: قول الله عز وجل: " فاسعوا إلى ذكر الله " قال: اعملوا وعجلوا فإنه يوم مضيق على المسلمين، وثواب أعمال المسلمين على قدر ما ضيق عليهم، والحسنة والسيئة تضاعف فيه. قال: وقال أبو جعفر عليه السلام: والله لقد بلغني أن أصحاب النبي صلى الله عليه وآله كانوا يتجهزون للجمعة يوم الخميس; لأنه يوم مضيق على المسلمين.
عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن الحسن بن علان عن حماد بن عيسى وصفوان بن يحيى عن ربعي بن عبد الله عن فضيل بن يسار عن أبي جعفر عليه السلام قال: إن من الأشياء أشياء موسعة وأشياء مضيقة، فالصلوات مما وسع فيه تقدم مرة وتؤخر أخرى، والجمعة مما ضيق فيها فان وقتها يوم الجمعة ساعة تزول، ووقت العصر فيها وقت الظهر في غيرها.
محمد بن يحيى عن محمد بن موسى عن العباس بن معروف عن ابن أبي نجران عن أبي عبد الله عن أبي جعفر عليهما السلام قال: قال له رجل: كيف سميت الجمعة؟قال: إن الله عز وجل جمع فيها خلقه لولاية محمد ووصيه في الميثاق، فسماه يوم الجمعة لجمعه فيه خلقه.
في كتاب علل الشرايع باسناده إلى الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا قمت إلى الصلاة انشاء الله فأتها سعيا وليكن عليك السكينة والوقار، فما أدركت فصل وما سبقت فأتمه، فان الله عز وجل يقول: " يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله " ومعنى فاسعوا هو الانكفاء.
في تفسير علي بن إبراهيم وقوله: " فاسعوا إلى ذكر الله " قال: الاسراع في المشي، وفى رواية أبى الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في قوله: " يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع " يقول: واسعوا أي امضوا ويقال: اسعوا اعملوا لها وهو قص الشارب ونتف الإبط وتقليم الأظفار والغسل ولبس أنظف الثياب وتطيب للجمعة فهو السعي، يقول الله: " ومن أراد الآخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن ".
في مجمع البيان وفرض الجمعة لازم جميع المكلفين الا أصحاب الاعذار من السفر أو المرض أو العمى أو العرج أو أن يكون امرأة أو شيخا لا حراك به أو عبدا أو يكون على رأس أكثر من فرسخين من الجامع، وعند حصول هذه الشرائط لا تجب الا عند حضور السلطان العادل أو من نصبه السلطان للصلاة، والعدد يتكامل عند أهل البيت عليهم السلام بسبعة، والاختلاف بين الفقهاء في مسائل الجمعة كثير موضعه كتب الفقه.
في كتاب الخصال وعن علي عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: اطرقوا أهليكم في كل جمعة بشئ من الفاكهة واللحم حتى يفرحوا بالجمعة وكان النبي صلى الله عليه وآله إذا خرج في الصيف من بيت خرج يوم الخميس، وإذا أراد ان يدخل البيت في الشتاء من البرد دخل يوم الجمعة.
فيما علم أمير المؤمنين عليه السلام أصحابه من الأربعمأة باب مما يصلح للمسلم في دينه ودنياه: وفى يوم الجمعة ساعة لا يحتجم فيها أحد الا مات.
عن محمد بن رباح القلا قال: رأيت أبا إبراهيم عليه السلام يحتجم يوم الجمعة فقلت: جعلت فداك تحتجم يوم الجمعة؟قال: اقرأ آية الكرسي فإذا هاج بك الدم ليلا كان أو نهارا اقرأ آية الكرسي واحتجم.
عن الصقر بن أبي دلف الكرخي قال: قلت لأبي الحسن العسكري عليه السلام حديث يروى عن النبي صلى الله عليه وآله لا اعرف معناه؟قال: وما هو؟قلت: قوله: لا تعادوا الأيام فتعاديكم ما معناه؟قال: نعم، الأيام نحن ما قامت السماوات والأرض فالسبت اسم رسول الله صلى الله عليه وآله، والاحد كناية عن أمير المؤمنين عليه السلام; والاثنين الحسن والحسين، والثلاثاء علي بن الحسين ومحمد بن علي وجعفر بن محمد، و الأربعاء موسى بن جعفر وعلي بن موسى ومحمد بن علي وانا، والخميس ابني الحسن بن علي، والجمعة ابن ابني واليه تجمع عصابة الحق، وهو الذي يملأها قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما، فهذا معنى الأيام. فلا تعادوهم في الدنيا فيعادوكم في الآخرة.
في الكافي أحمد بن الحسين عن النضر بن سويد عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله يستحب إذا دخل وإذا خرج في الشتاء أن يكون ذلك في ليلة الجمعة.