۞ نور الثقلين

سورة الجمعة، آية ١٠

التفسير يعرض الآية ١٠

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

فَإِذَا قُضِيَتِ ٱلصَّلَوٰةُ فَٱنتَشِرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَٱبۡتَغُواْ مِن فَضۡلِ ٱللَّهِ وَٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ كَثِيرٗا لَّعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ ١٠

۞ التفسير

نور الثقلين

٤٢

في تفسير علي بن إبراهيم قال علي بن إبراهيم في قوله: فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض يعنى إذا فرغ من الصلاة فانتشروا في الأرض قال: يوم السبت.

٤٣

في مجمع البيان وروى انس عن النبي صلى الله عليه وآله قال في قوله: " فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض " الآية ليست بطلب الدنيا، ولكن عيادة مريض وحضور جنازة وزيارة أخ في الله.

٤٤

وروى عمر بن يزيد عن أبي عبد الله قال: انى لا ركب في الحاجة التي كفاها الله ما أركب فيها الا التماس أن يراني الله أضحى في طلب الحلال; أما تسمع قول الله عز اسمه: " فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله " أرأيت لو أن رجلا دخل بيتا وطين عليه بابه، ثم قال: رزقي ينزل على أكان يكون هذا؟اما انه أحد الثلاثة الذين لا يستجاب لهم، قال: قلت: من هؤلاء؟قال: رجل تكون عنده المرأة فيدعو عليها فلا يستجاب له; لان عصمتها في يده لو شاء أن يخلى سبيلها، والرجل يكون له الحق على الرجل فلا يشهد عليه فيجحده حقه فيدعو عليه فلا يستجاب، لأنه ترك ما أمر به، والرجل يكون عنده الشئ فيجلس في بيته فلا ينتشر ولا يطلب ولا يلتمس حتى يأكله ثم يدعو فلا يستجاب له.

٤٥

وروى عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: الصلاة يوم الجمعة والانتشار يوم السبت.

٤٦

في محاسن البرقي عنه عن عثمان بن عيسى عن عبد الله بن سنان وأبى أيوب الخزاز قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل: " فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله " قال: الصلاة يوم الجمعة والانتشار يوم السبت. وقال: السبت لنا والاحد لبني أمية.

٤٧

في عيون الأخبار في باب ما جاء عن الرضا عليه السلام من الاخبار المجموعة وباسناده عن جعفر بن محمد عليهما السلام قال: السبت لنا والاحد لشيعتنا والاثنين لبني أمية، والثلاثاء لشيعتهم، والأربعاء لبني العباس والخميس لشيعتهم، والجمعة لساير الناس جميعا وليس فيه سفر، قال الله تعالى: " فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله " يعنى يوم السبت.

٤٨

في الكافي الحسين بن محمد عن عبد الله بن عامر عن علي بن مهزيار عن جعفر بن محمد الهاشمي عن أبي حفص العطار شيخ من أهل المدينة قال: سمعت أبا عبد الله عليهم السلام يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إذا صلى أحدكم المكتوبة وخرج من المسجد فليقف بباب المسجد ثم ليقل: اللهم دعوتني فأجبت دعوتك وصليت مكتوبك وانتشرت في أرضك كما أمرتني فأسئلك من فضلك العمل بطاعتك واجتناب سخطك والكفاف في الرزق برحمتك.

٤٩

في مجمع البيان: واذكروا الله كثيرا أي اذكروه على احسانه إلى قوله: وقيل معناه: اذكروا الله في تجاراتكم وأسواقكم كما روى عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال: من ذكر الله مخلصا في السوق عند غفلة الناس وشغلهم بما هم فيه كتب الله له ألف حسنة ويغفر الله له يوم القيامة مغفرة لم تخطر على قلب بشر، لعلكم تفلحون أي لتفلحوا وتفوزوا بثواب النعيم، علق سبحانه الفلاح بالقيام بما تقدم ذكره من أعمال الجمعة وغيرها.

٥٠

وصح الحديث عن أبي ذر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من اغتسل يوم الجمعة فأحسن غسله ولبس صالح ثيابه، ومس من طيب بيته أو دهنه، ثم لم يفرق بين اثنين غفر الله له ما بينه وبين الجمعة الأخرى وزيادة ثلاثة أيام بعدها أورده البخاري في الصحيح.

٥١

وروى سلمان التيمي عن النبي صلى الله عليه وآله قال: إن لله عز وجل في كل جمعة ستمأة الف عتيق من النار كلهم قد استوجب النار.

٥٢

وفيه قال جابر بن عبد الله: اقبل عير ونحن نصلى مع رسول الله صلى الله عليه وآله فانفض الناس إليها فما بقي غير اثنى عشر رجلا انا فيهم فنزلت الآية وإذا رأوا تجارة أو لهوا وقال الحسن وأبو مالك: أصاب أهل المدينة جوع وغلاء سعر، فقدم دحية ابن خليفة بتجارة زيت من الشام والنبي صلى الله عليه وآله يخطب يوم الجمعة; فلما رأوه قاموا إليه بالبقيع خشية ان يسبقوا إليه، فلم يبق مع النبي صلى الله عليه وآله الا رهط فنزلت الآية فقال صلى الله عليه وآله: والذي نفسي بيده لو أنه تتابعتم حتى لا يبقى أحد منكم لسال بكم الوادي نارا.

٥٣

في عوالي اللئالي وروى مقاتل بن سليمان قال: بينا رسول الله صلى الله عليه وآله يخطب يوم الجمعة إذا قدم دحية الكلبي من الشام بتجارة، وكان إذا قدم لم يبق في المدينة عاتق الا أتته ( 1 ) وكان يقدم إذا قدم بكل ما يحتاج إليه الناس من دقيق وبر وغيره، ثم ضرب الطبل ليؤذن الناس بقدومه، فيخرج الناس فيبتاعوا منه، فقدم ذات جمعة وكان قبل ان يسلم ورسول الله صلى الله عليه وآله يخطب على المنبر، فخرج الناس فلم يبق في المسجد الا اثنى عشر، فقال النبي صلى الله عليه وآله: لولا هؤلاء لسومت عليهم الحجارة من السماء وانزل الله الآية في سورة الجمعة.

(١) العاتق: الجارية أول ما أدركت أو التي بين الادراك والتعنيس سميت بذلك لأنها عتقت عن خدمة أبويها ولم يدركها زوج بعد.