۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة ق، آية ٣٠

التفسير يعرض الآية ٣٠

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

يَوۡمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ ٱمۡتَلَأۡتِ وَتَقُولُ هَلۡ مِن مَّزِيدٖ ٣٠

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

كل هذه الكلمات مع الملك ومع الشيطان وبين الشيطان والكافر يكون (يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ)؟ والظاهر أن السؤال حقيقي ، فإن لكل شيء حالة تعقّل وإدراك مع الله ، كما يظهر من متواتر الآيات والروايات ، وأيده العلم الحديث ، وإن كانت إدراكاتها تتفاوت ، ويكون إدراك الإنسان فوق كل إدراك فلا يقال أن العقل خاص بالإنسان ، إذ ينقض ذلك بالحيوان الذي لا إدراك ولا عقل له ، والظاهر أن سؤال جهنم ، إنما هو لبيان جوابها الموجب لهول الكفار أكثر فأكثر ، فإنه فرق بين أن تقول للمجرمين لي «حية» تلدغكم جميعا ، وأن تسأل الحية ، وتجيب هي ، فإنه أشد هولا للمجرم (وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ)؟ «مزيد» مصدر ميمي بمعنى الزيادة ، أي أن لي متسعا يتسع لكل زيادة ، وهذا لأجل التهويل ، فإنه فرق بين أن تلقي المجرم في نار مساحتها عشرة أذرع ، أو في نار مساحتها ألف ذراع فإن الكثرة تلقي في النفس رهبة ، وإن كانت نتيجة الاحتراق واحدة «ويحتمل في الآية معنى آخر مذكور في التفاسير».