۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة محمد، آية ٣٠

التفسير يعرض الآية ٣٠

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

وَلَوۡ نَشَآءُ لَأَرَيۡنَٰكَهُمۡ فَلَعَرَفۡتَهُم بِسِيمَٰهُمۡۚ وَلَتَعۡرِفَنَّهُمۡ فِي لَحۡنِ ٱلۡقَوۡلِۚ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ أَعۡمَٰلَكُمۡ ٣٠

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

(وَلَوْ نَشاءُ لَأَرَيْناكَهُمْ) رؤية العين بأن ينزل جبرائيل ويقول إنهم فلان وفلان ، لكن الله على الأغلب يترك الأمور مع الأنبياء على طبيعة الحياة ، من دون إعجاز ، ليتخذهم الناس أسوة ، لئلا يقول الناس أنهم قدروا على إدارة الأمور من جهة الوحي والغيب ، ولا نتمكن نحن مثلهم فيتقاعسوا عن العمل (فَلَعَرَفْتَهُمْ بِسِيماهُمْ) سيما الإنسان ملامح وجهه ، لكنا لا نشاء ذلك ، لما تقدم ثم ابتدأ سبحانه بقوله (وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ) أي أن فلتات ألسنتهم تدلّك عليهم واللحن هو الإمالة ، فإن المنافق يميل بكلامه ، حيث إن قلبه لا يرضى أن يتكلم حسب موازين الإيمان (وَاللهُ يَعْلَمُ أَعْمالَكُمْ) أعمال المؤمنين والمنافقين فاللازم مراقبته سبحانه ، وهذا تهديد للمنافق بأنه بالإضافة إلى أنه يفضح في الدنيا ، فهو يجزي بالجزاء في الآخرة ، لأن الله يعلم عمله. (1) بحار الأنوار : ج 72 ص 204.