(وَ) بالعكس من هذا القسم من الإنسان المؤمن الشاكر لله ولوالديه القسم الثاني من الإنسان (الَّذِي قالَ لِوالِدَيْهِ) لما كبر وعقل (أُفٍّ لَكُما) فهو كافر بهما ، وكافر بعقيدتهما التي هي التوحيد ، فقد جمع بين الكفرين ، و «أف» كلمة «تضجر» و «إهانة للمخاطب» (أَتَعِدانِنِي) ـ من الوعد ـ (أَنْ أُخْرَجَ) بعد الموت ، من قبري للحساب (وَ) الحال أنه (قَدْ خَلَتِ) مضت (الْقُرُونُ) والسنوات الكثيرة (مِنْ قَبْلِي) فلم يرجع أحد من الأموات ، وإنكار البعث مستلزم لإنكار الألوهية وإنكار الرسالة (وَهُما يَسْتَغِيثانِ اللهَ) يطلبان من الله هدايته ويقولان له (وَيْلَكَ) السوء لك إذا بقيت على هذه العقيدة (آمِنْ) بالله ، فهما يدعوان لإيمانه ، ويطلبان منه الإيمان (إِنَّ وَعْدَ اللهِ) بالبعث (حَقٌ) فلا تكفر به ، ومجرد الاستبعاد وأنه لماذا لم يحشر السابقون ، ليس دليلا على العدم (فَيَقُولُ ما هذا) الذي تقولانه من البعث (إِلَّا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ) جمع أسطورة ، وهي الخرافة ، التي قالها السابقون بدون برهان ودليل.