۞ الآية
فتح في المصحفٱللَّهُ لَطِيفُۢ بِعِبَادِهِۦ يَرۡزُقُ مَن يَشَآءُۖ وَهُوَ ٱلۡقَوِيُّ ٱلۡعَزِيزُ ١٩
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ١٩
۞ الآية
فتح في المصحفٱللَّهُ لَطِيفُۢ بِعِبَادِهِۦ يَرۡزُقُ مَن يَشَآءُۖ وَهُوَ ٱلۡقَوِيُّ ٱلۡعَزِيزُ ١٩
۞ التفسير
إن الله سبحانه خلق الدنيا للامتحان ، ولذا يرزق المؤمن والكافر فيها ، لتهيئة وسيلة السعادة ، أما الآخرة ، فليس رزقها ، إلا لمن آمن وعمل صالحا ، وهذا لتنبيه الكفار ، بأن الآخرة ، التي يوعدونها ليست بمثابة الدنيا يرزق فيها كل صالح وطالح ، وإنما مقياس تلك غير مقياس هذه الدار (اللهُ لَطِيفٌ بِعِبادِهِ) يلطف بهم ليسعدهم ، فيهيّئ لهم وسائل السعادة ، سواء كانوا صالحين أم طالحين (يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ) كيف يشاء في سعة أو ضيق (وَهُوَ الْقَوِيُ) القادر على الإعطاء والمنع والتوسعة والتضييق (الْعَزِيزُ) الغالب في سلطانه ، فلا يتمكن أحد من معارضته ، [21] وإذا كان الله رازقا هنا ، فليعلم العباد أن من طلب رزق الدنيا يؤتيه بقدر ، ولا نصيب له في الآخرة ، ومن طلب رزق الآخرة ـ بالإيمان والعمل الصالح ـ يعطى أكثر من كسبه (مَنْ كانَ يُرِيدُ) بعمله (حَرْثَ الْآخِرَةِ) أي زرعه ، فكأن العمل هنا بذر يعطي هناك ثماره (نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ) إذ يعطيه الله سبحانه من عشرة أضعاف إلى ما فوق سبعمائة ضعف (وَمَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيا) بأن عمل وكد واجتهد للدنيا فقط ، بدون لحاظ للآخرة في عمله (نُؤْتِهِ) أي ذلك المريد (مِنْها) أي من الدنيا (وَما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ) لأنه لم يزرع حتى يحصد.