لقد تقدم ، أن الدين شرع الله سبحانه الذي بشر به الأنبياء جميعا ، أما طريقة هؤلاء الكفار ، فمن ذا الذي شرعها لهم ، بعد أن لم يأذن بها الله سبحانه؟ (أَمْ لَهُمْ شُرَكاءُ شَرَعُوا) أي هل لهؤلاء الكفار أصنام شرعوا ونهجوا تلك المنهاج (لَهُمْ مِنَ الدِّينِ) والطريقة في العقيدة ، والعمل (ما لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللهُ)؟ وهذا سؤال استنكاري ، أي كيف يحق لهم أن ينهجوا نهجا لم يأذن الله سبحانه به؟ (وَلَوْ لا كَلِمَةُ الْفَصْلِ) أي الكلمة التي قالها الله سبحانه ، في شأن تأخير العذاب عن هؤلاء والتي هي فاصلة بين حياتهم ، وبين عذابهم (لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ) أي حكم عاجلا ، فيما بين هؤلاء الكفار ، وبين المؤمنين ، بإنزال العقوبة على هؤلاء ، لانحرافهم عن الطريق (وَإِنَّ الظَّالِمِينَ) الذين ظلموا أنفسهم بالكفر والعصيان (لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ) يؤلمهم جزاء على كفرهم وعصيانهم.