۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة فصلت، آية ٣٤

التفسير يعرض الآية ٣٤

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

وَلَا تَسۡتَوِي ٱلۡحَسَنَةُ وَلَا ٱلسَّيِّئَةُۚ ٱدۡفَعۡ بِٱلَّتِي هِيَ أَحۡسَنُ فَإِذَا ٱلَّذِي بَيۡنَكَ وَبَيۡنَهُۥ عَدَٰوَةٞ كَأَنَّهُۥ وَلِيٌّ حَمِيمٞ ٣٤

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

وإذ جرى حديث الدعوة ، لا بد وأن يسير السياق إلى واجب الداعي أمام الأتعاب والمصاعب التي يواجهها الدعاة إلى الله (وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ) فإن الحسنة المأمور بها الداعي في مقابل الجهال ، خير من السيئة ، التي هي مقتضى تقابل السيئة بمثلها ، وهذه الجملة كمقدمة لقوله (ادْفَعْ) يا رسول الله ، أو أيها الذي تواجه بالسيئة (بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ) أي ادفع أذى الكفار وكيدهم بالطريقة التي هي أحسن الطرق في دفع الأذى والكيد ، وقد جمع الإمام السجاد عليه‌السلام ، ذلك في قطعة من «دعاء مكارم الأخلاق» هي «سدّدني لأن أعارض من غشني بالنصح وأجزي من هجرني بالبر ، وأثيب من حرمني بالبذل ، وأكافئ من قطعني بالصلة ، وأخالف من اغتابني إلى حسن الذكر وأن أشكر الحسنة ، وأغضي عن السيئة» (1) (فَإِذَا) فعلت ذلك كان (الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَداوَةٌ) وغضاضة (كَأَنَّهُ وَلِيٌ) أي موال لك (حَمِيمٌ) كثير المودة والمحبة.