۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة فصلت، آية ٢١

التفسير يعرض الآية ٢١

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

وَقَالُواْ لِجُلُودِهِمۡ لِمَ شَهِدتُّمۡ عَلَيۡنَاۖ قَالُوٓاْ أَنطَقَنَا ٱللَّهُ ٱلَّذِيٓ أَنطَقَ كُلَّ شَيۡءٖۚ وَهُوَ خَلَقَكُمۡ أَوَّلَ مَرَّةٖ وَإِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ ٢١

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

(وَقالُوا) أي قال أعداء الله (لِجُلُودِهِمْ) والظاهر أن المراد تغليب الجلود ، لا أن خطابهم خاص بها (لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنا)؟ حتى نبتلي بالعقاب ، وتتم الحجة علينا ، يقولون ذلك معاتبين (قالُوا) أي قالت الجلود في جوابهم ، وإنما جيء بلفظ العاقل ، لأنهم حيث أخذوا في التكلم ، صاروا كأنهم عقلاء (أَنْطَقَنَا اللهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ) من الأشياء الناطقة ، وإنما جيء ب «كل شيء» لأن الجلود من الأشياء ، وليست من الأشخاص ، فقد ردفت ردف «اللسان» في الإنسان ، والطيور الناطقة ونحوهما (وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ) الظاهر أنه جملة مستأنفة خطاب من الله للكفار في الدنيا ، أي كيف تنكرونه ، وهو خالقكم؟ (وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ) في الآخرة ، والرجوع إنما هو إلى حكمه وحسابه وجزائه ، ويحتمل أن يكون هذا من تتمة كلام الجلود ـ ولكن بتأوّل ـ.