۞ الآية
فتح في المصحفوَمَا كُنتُمۡ تَسۡتَتِرُونَ أَن يَشۡهَدَ عَلَيۡكُمۡ سَمۡعُكُمۡ وَلَآ أَبۡصَٰرُكُمۡ وَلَا جُلُودُكُمۡ وَلَٰكِن ظَنَنتُمۡ أَنَّ ٱللَّهَ لَا يَعۡلَمُ كَثِيرٗا مِّمَّا تَعۡمَلُونَ ٢٢
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ٢٢
۞ الآية
فتح في المصحفوَمَا كُنتُمۡ تَسۡتَتِرُونَ أَن يَشۡهَدَ عَلَيۡكُمۡ سَمۡعُكُمۡ وَلَآ أَبۡصَٰرُكُمۡ وَلَا جُلُودُكُمۡ وَلَٰكِن ظَنَنتُمۡ أَنَّ ٱللَّهَ لَا يَعۡلَمُ كَثِيرٗا مِّمَّا تَعۡمَلُونَ ٢٢
۞ التفسير
ثم رجع السياق إلى كلام الجلود مع الكفار يوم القيامة ، إذ تقول لهم «ما سترتم المعاصي خوف شهادتنا عليكم ، بل كان ستركم لها ظنكم بعدم علم الله إن سترتم» وتريد الأعضاء أن تثبت بهذا الكلام ، رذيلة أخرى على الكفار ـ فوق ارتكابهم العصيان ـ وهي أنهم كانوا يظنون عدم علم الله تعالى بأحوالهم واطلاعه على عصيانهم ، وهذا كما لو قال الشاهد للمجرم : إنك لم تخف مني ، ولذا لم يكن سترك من خوفي ، وإنما كان سترك للجريمة ، لأنك لا تعتقد بعقاب الحاكم لك (وَما كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ) المعاصي بإتيانها في السرّ مخافة (أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلا أَبْصارُكُمْ وَلا جُلُودُكُمْ) فإنكم لم تكونوا تخافون منها ، حتى يكون ستركم للعصيان خوفا من هذه الجوارح (وَلكِنْ) كان ستركم حيث (ظَنَنْتُمْ أَنَّ اللهَ لا يَعْلَمُ كَثِيراً مِمَّا تَعْمَلُونَ) فكنتم ترون أن الله لا يعلم السرائر ، وإنما يعلم العلانية فقط ، فأسررتم المعاصي ، حتى لا يعلم بها الله سبحانه.