۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة يس، آية ٦٥

التفسير يعرض الآية ٦٥

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

ٱلۡيَوۡمَ نَخۡتِمُ عَلَىٰٓ أَفۡوَٰهِهِمۡ وَتُكَلِّمُنَآ أَيۡدِيهِمۡ وَتَشۡهَدُ أَرۡجُلُهُم بِمَا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ ٦٥

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

وهناك يشرع الكفار في الجدال والكذب ظانين أن ذلك ينجيهم ، كما كانوا يفعلون في الدنيا ، فيحلفون بالله كذبا ، قائلين (وَاللهِ رَبِّنا ما كُنَّا مُشْرِكِينَ) (1) ولكن كذبهم لا ينطلي هناك (الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلى أَفْواهِهِمْ) أي نضع الختم على فمهم ، لئلا يتمكنون من النطق (وَتُكَلِّمُنا أَيْدِيهِمْ) بأن نقدر أيديهم على الكلام ، فتشهد الأيدي بأعمالها التي اقترفتها جرما وعصيانا (وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ) أي بما كان يعمل هؤلاء المجرمون ، فمثلا تقول اليد «إني سرقت» ، وتقول الرجل «إني مشيت إلى الزنى» وهكذا يفضحون هناك ، حيث لا مخلص لهم ، عن مثل هذه الشهادة الدامغة ، وفي آية أخرى (وَقالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنا قالُوا أَنْطَقَنَا اللهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ) (2).