۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة فاطر، آية ٣٧

التفسير يعرض الآية ٣٧

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

وَهُمۡ يَصۡطَرِخُونَ فِيهَا رَبَّنَآ أَخۡرِجۡنَا نَعۡمَلۡ صَٰلِحًا غَيۡرَ ٱلَّذِي كُنَّا نَعۡمَلُۚ أَوَلَمۡ نُعَمِّرۡكُم مَّا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَن تَذَكَّرَ وَجَآءَكُمُ ٱلنَّذِيرُۖ فَذُوقُواْ فَمَا لِلظَّٰلِمِينَ مِن نَّصِيرٍ ٣٧

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

(وَهُمْ) أي الكفار (يَصْطَرِخُونَ) أي يتصايحون من شدة العذاب ، أصله «صرخ» بمعنى صاح ، وهذا من باب الافتعال ، قلبت تائه طاء على القاعدة (فِيها) أي في جهنم ، يقولون (رَبَّنا أَخْرِجْنا) من جهنم (نَعْمَلْ) عملا (صالِحاً) ، بعد إخراجنا (غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ) من الكفر والمعاصي ، لكن يأتيهم التوبيخ والتقريع (أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ) أي نعطيكم العمر الكثير في الدنيا ، بقدر (ما يَتَذَكَّرُ فِيهِ) أي في ذلك العمر (مَنْ تَذَكَّرَ) فلو كنتم تريدون التذكر والتوبة ، كان لكم من العمر ما يكفي ذلك (وَجاءَكُمُ النَّذِيرُ) وهو الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم؟ ومع ذلك لم تؤمنوا ، ولم تطيعوا ، وقد أخبر سبحانه في آية أخرى بقوله (وَلَوْ رُدُّوا لَعادُوا لِما نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ) (1) (فَذُوقُوا) العذاب (فَما لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ) ينصرهم ، ويدفع عنهم العذاب.