۞ الآية
فتح في المصحفثُمَّ أَوۡرَثۡنَا ٱلۡكِتَٰبَ ٱلَّذِينَ ٱصۡطَفَيۡنَا مِنۡ عِبَادِنَاۖ فَمِنۡهُمۡ ظَالِمٞ لِّنَفۡسِهِۦ وَمِنۡهُم مُّقۡتَصِدٞ وَمِنۡهُمۡ سَابِقُۢ بِٱلۡخَيۡرَٰتِ بِإِذۡنِ ٱللَّهِۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡفَضۡلُ ٱلۡكَبِيرُ ٣٢
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ٣٢
۞ الآية
فتح في المصحفثُمَّ أَوۡرَثۡنَا ٱلۡكِتَٰبَ ٱلَّذِينَ ٱصۡطَفَيۡنَا مِنۡ عِبَادِنَاۖ فَمِنۡهُمۡ ظَالِمٞ لِّنَفۡسِهِۦ وَمِنۡهُم مُّقۡتَصِدٞ وَمِنۡهُمۡ سَابِقُۢ بِٱلۡخَيۡرَٰتِ بِإِذۡنِ ٱللَّهِۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡفَضۡلُ ٱلۡكَبِيرُ ٣٢
۞ التفسير
(ثُمَ) بعد إنزال الكتاب عليك ، يا رسول الله (أَوْرَثْنَا الْكِتابَ) أي القرآن (الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا) أي أعطيناه للمسلمين بالإرث ، والمراد بالإرث ، انتقاله إليهم ، كما ينتقل المال من المورث إلى الوارث ، فقد انتقل القرآن من النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم إلى المسلمين ، وقد اصطفى الله المسلمين ، لحمل هذه الرسالة ، كما قال (كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ) (1) ثم بين سبحانه ، إن هؤلاء العباد ، على ثلاثة أقسام (فَمِنْهُمْ) أي بعضهم ، وهم الأغلب (ظالِمٌ لِنَفْسِهِ) يرتكب بعض المعاصي ، وهذا لا ينافي الاصطفاء ، فإن المراد ، اصطفاء المجموع ، من حيث المجموع ، في مقابل الكفار والمشركين ، وأهل الكتاب (وَمِنْهُمْ) أي بعضهم ، وهم الأقل (مُقْتَصِدٌ) متوسط ، بين الطاعة والمعصية فليس من الظالمين ، ولا من الصلحاء الأخيار (وَمِنْهُمْ) وهم الأقل (سابِقٌ بِالْخَيْراتِ) أي ليسبق الناس في عمل الأعمال (1) آل عمران : 111. الخيرية (بِإِذْنِ اللهِ) ومشيئته ، وهذا من أظهر مصاديقه الأئمة الطاهرين ، ثم الأصلح فالأصلح من الأمة ، ولذا قال الباقر عليهالسلام : «أما السابق بالخيرات ، فعلي بن أبي طالب ، والحسن والحسين عليهمالسلام والشهيد منا ، وأما المقتصد فصائم بالنهار وقائم بالليل ، وأما الظالم لنفسه ، ففيه ما في الناس ، وهو مغفور له» (1) (ذلِكَ) التوريث ، للكتاب لهذه الأمة (هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ) إذ قد رآهم الله سبحانه ، أهلا لحمل هذه الأمانة الرفيعة ، وإبلاغها للناس.