(وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ نُؤْمِنَ بِهذَا الْقُرْآنِ) الذي نزل على الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم (وَلا بِالَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ) أي بالكتب التي أنزلت قبل القرآن ، كالتوراة والإنجيل ، فإن أهل الكتاب ، كانوا يصدقون ، بتلك الكتب ، أما الكفار ، فإنهم كانوا يفكرون بكل شيء (وَلَوْ تَرى) يا رسول الله ، أو كل من يأتي منه الرؤية (إِذِ الظَّالِمُونَ) في يوم القيامة (مَوْقُوفُونَ) للحساب (عِنْدَ رَبِّهِمْ) جزاء لإنكارهم ، وكفرهم (يَرْجِعُ بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ الْقَوْلَ) إما المراد ما سيأتي من المحاورة بينهم ، وإما أنهم ، كالمجرمين في الدنيا ، إذا أحضروا للمحاكمة ، فإن هذا يرد القول إلى ذاك ، وذاك إلى هذا ، كل يريد أن يتخلص من تبعة الجواب ، ويؤمّن على نفسه فلا يجيب ، حتى وإن علم بالأمر (يَقُولُ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا) أي طلب ضعفهم الرؤساء ، فاستغلوهم لضعف أفكارهم ، وضعف إمكانياتهم (لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا) من الأشراف والكبار المستكبرين عن قبول الحق (لَوْ لا أَنْتُمْ) تضلونا عن السبيل (لَكُنَّا) نحن الأتباع (مُؤْمِنِينَ) بالله واليوم الآخر ، في دار الدنيا ، وإنما أنتم أضللتمونا عن طريق الهداية والإيمان.