۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة الأحزاب، آية ٢٨

التفسير يعرض الآية ٢٨

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ قُل لِّأَزۡوَٰجِكَ إِن كُنتُنَّ تُرِدۡنَ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيۡنَ أُمَتِّعۡكُنَّ وَأُسَرِّحۡكُنَّ سَرَاحٗا جَمِيلٗا ٢٨

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

وبمناسبة قصة الفتح والغنيمة يأتي السياق ليشير إلى قصة وقعت بعد فتح خيبر ، قالوا لما رجع رسول الله من غزوة خيبر ، أصاب كنز آل أبي الحقيق ، فقلن أزواجه : أعطينا ما أصبت ، فقال لهن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : قسمة بين المسلمين على ما أمر الله عزوجل ، فغضبن من ذلك ، وقالت بعضهن : لعلك ترى ، إنك إن طلقتنا ، أن لا نجد الأكفاء من قومنا يتزوجونا؟ فلم يقع هذا الكلام من الرسول موقعا حسنا ، فاعتزلهن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم في مشربة أم إبراهيم تسعة وعشرين يوما ، ثم أنزل الله هذه الآية ـ وهي آية التخيير (1) ـ. فقامت أم سلمة أول من قامت ، فقالت : قد اخترت الله ورسوله ، فقمن كلهن ، وقلن كما قالت أم سلمة (يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ) (1) بحار الأنوار : ج 22 ص 189. أي نساءك (إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَياةَ الدُّنْيا وَزِينَتَها) أي سعة العيش ، وكثر المال ، وسائر زينة الدنيا (فَتَعالَيْنَ) أي هلمن إلي ، لـ (أُمَتِّعْكُنَ) وهي ما يعطى للمرأة عند طلاقها جبرا لكسر خاطرها بالطلاق (وَأُسَرِّحْكُنَ) أي أطلقكن ، فإن الطلاق تسريح للمرأة عن قيد الزواج (سَراحاً جَمِيلاً) والسراح الجميل ، هو الطلاق من غير خصومة ، ولا أكل حق لها.