۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة لقمان، آية ١٥

التفسير يعرض الآية ١٥

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

وَإِن جَٰهَدَاكَ عَلَىٰٓ أَن تُشۡرِكَ بِي مَا لَيۡسَ لَكَ بِهِۦ عِلۡمٞ فَلَا تُطِعۡهُمَاۖ وَصَاحِبۡهُمَا فِي ٱلدُّنۡيَا مَعۡرُوفٗاۖ وَٱتَّبِعۡ سَبِيلَ مَنۡ أَنَابَ إِلَيَّۚ ثُمَّ إِلَيَّ مَرۡجِعُكُمۡ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ١٥

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

(وَإِنْ جاهَداكَ) أي جاهد معك الأبوان ، بأن أتعبا أنفسهما مع الولد (عَلى أَنْ تُشْرِكَ) أيها الإنسان (بِي) بأن تجعل لي شريكا ، فيما كان هما مشركين ، وأرادا جرّ الأولاد إلى دينهما وطريقتهما (ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ) أي تجعل الصنم الذي ليس علم لك بكون ذلك الصنم شريكا (1) البقرة : 234. لي ، وهذا لأجل أن ما لا يكون ، لا يتعلق به علم ، وإن تعلق به القطع ، فهو جهل مركب (فَلا تُطِعْهُما) في الإشراك بي (وَ) لكن (صاحِبْهُما فِي الدُّنْيا مَعْرُوفاً) أي أحسن إليهما ، وأرفق بهما ، في سائر الأمور ما دامت في الدنيا ، فإن شركهما لا يسبب قطع الصلة عنهما ، ومعروفا منصوب لكونه صفة ، لمصدر محذوف ، أي مصاحبة معروفة ، مقابل المصاحبة المنكرة (وَ) أما في الأمور الدينية ، ف (اتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنابَ إِلَيَ) أي رجع إليّ بالإطاعة والامتثال ، وإنما سمي الامتثال إنابة ، باعتبار أنّ الكفار قد أعرضوا عن الله ، فإذا جاء النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم رجع جماعة منهم ، ومن أولادهم إلى الله بعد الإعراض منهم ، أو من آبائهم (ثُمَّ إِلَيَ) أي إلى جزائي وحسابي (مَرْجِعُكُمْ) جميعا الأبوين المشركين ، والأولاد المؤمنين ، والمرجع مصدر ميمي ، بمعنى الرجوع (فَأُنَبِّئُكُمْ) أي أخبركم (بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ) في دار الدنيا ، لأجازيكم عليه ، والإخبار إنما هو للتذكير ، حيث لا يحسب الإنسان الجزاء ظلما أو عبثا.