۞ نور الثقلين

سورة لقمان، آية ١٥

التفسير يعرض الآية ١٥

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

وَإِن جَٰهَدَاكَ عَلَىٰٓ أَن تُشۡرِكَ بِي مَا لَيۡسَ لَكَ بِهِۦ عِلۡمٞ فَلَا تُطِعۡهُمَاۖ وَصَاحِبۡهُمَا فِي ٱلدُّنۡيَا مَعۡرُوفٗاۖ وَٱتَّبِعۡ سَبِيلَ مَنۡ أَنَابَ إِلَيَّۚ ثُمَّ إِلَيَّ مَرۡجِعُكُمۡ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ١٥

۞ التفسير

نور الثقلين

٣٦

في أصول الكافي الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن بسطام بن مرة عن إسحاق بن حسان عن الهيثم بن واقد عن علي بن الحسين العبدي عن سعد الإسكاف عن الأصبغ بن نباتة أنه سأل أمير المؤمنين عليه السلام عن قوله تعالى: (ان اشكر لي ولوالديك إلي المصير) فقال الوالدان اللذان أوجب الله لهما الشكر، هما اللذان ولدا العلم وورثا الحكم، وأمر الناس بطاعتهما ثم قال الله: (إلي المصير) فمصير العباد إلى الله، والدليل على ذلك الولدان، ثم عطف القول على ابن حنتمة ( 1 ) وصاحبه فقال في الخاص والعام: وان جاهداك على أن تشرك بي تقول في الوصية وتعدل عمن أمرت بطاعته فلا تطعهما ولا تسمع قولهما ثم عطف القول على الوالدين فقال: وصاحبهما في الدنيا معروفا يقول: عرف الناس فضلهما وادع إلى سبيلهما، وذلك قوله: واتبع سبيل من أناب إلى ثم إلى مرجعكم فقال: إلى الله ثن إلينا فاتقوا الله ولا تعصوا الوالدين فان رضاهما رضا الله وسخطهما سخط الله.

٣٧

عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد عن أبيه عن عبد الله بن بحر عن عبد الله بن مسكان عمن رواه عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال - وأنا عنده - لعبد الواحد الأنصاري في بر الوالدين في قول الله عز وجل، وبالوالدين احسانا. فظننا انها الآية التي في بني إسرائيل: (وقضى ربك ان لا تعبدوا الا إياه) فلما كان بغد سألته فقال: هي التي في لقمان (ووصينا الانسان بوالديه حسنا وان جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما) فقال: ان ذلك أعظم من أن يأمر بصلتهما وحقهما على كل حال (وان جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم) فقال: لا بل يأمر بصلتهما وان جاهداه على الشرك ما زاد حقهما الا عظما.

٣٨

في مصباح الشريعة قال الصادق عليه السلام: بر الوالدين من حسن معرفة العبد بالله، إذ لا عبادة أسرع بلوغا بصاحبها إلى رضا الله تعالى من حرمة الوالدين المسلمين لوجه الله، لان حق الوالدين مشتق من حق الله تعالى إذا كانا على منهاج الدين والسنة، ولا يكونان يمنعان الولد من طاعة الله تعالى إلى معصيته، ومن اليقين إلى الشك، ومن الزهد إلى الدنيا، ولا يدعوانه إلى خلاف ذلك، فإذا كانا كذلك فمعصيتهما طاعة وطاعتهما معصية، قال الله تعالى: (وان جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما) واما في باب العشرة فدارهما واحتمل أذاهما نحو ما احتملا عليك في حال صغرك، ولا تضيق عليهما مما قد وسع الله عليك من المال والملبوس، و لا تحول بوجهك عنهما ولا ترفع صوتك فوق أصواتهما، فان تعظيمهما من الله تعالى و قل لهما بأحسن القول، والطفه فان الله لا يضيع أجر المحسنين.

٣٩

في كتاب المناقب لابن شهرآشوب مر الحسين بن علي عليهما السلام على عبد الرحمان بن عمرو بن العاص فقال عبد الله: من أحب أن ينظر إلى أحب أهل الأرض إلى أهل السماء فلينظر إلى هذا المجتاز، وما كلمته منذ ليالي صفين، فأتى به أبو سعيد الخدري إلى الحسين عليه السلام: فقال له الحسين: أتعلم أنى أحب أهل الأرض إلى أهل السماء وتقاتلني وأبى يوم صفين؟والله ان أبى لخير منى فاستعذر وقال: ان النبي صلى الله عليه وآله قال لي: اطع أباك، فقال له الحسين عليه السلام: أما سمعت قول الله تعالى: (وان جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما) وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: انما الطاعة بالمعروف، وقوله: لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.

٤٠

في عيون الأخبار في باب ما كتبه الرضا عليه السلام للمأمون من محض الاسلام وشرائع الدين: وبر الوالدين واجب وان كانا مشركين، ولا طاعة لهما في معصية الخالق ولا لغيرهما، فإنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.

٤١

في كتاب الخصال عن الأعمش عن جعفر بن محمد عليهما السلام قال: هذه شرائع الدين إلى أن قال عليه السلام: وبر الوالدين واجب، فان كانا مشركين فلا تطعهما ولا غيرهما في المعصية، فإنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.

٤٢

عن سليم بن قيس الهلالي قال: سمعت أمير المؤمنين عليه السلام يقول - وذكر كلاما طويلا - وفى أثنائه: لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، ولا ينبغي للمخلوق أن يكون جنة لمعصية الله، فلا طاعة في معصية ولا طاعة لمن عصى الله.

٤٣

في من لا يحضره الفقيه في ألفاظه صلى الله عليه وآله الموجزة: لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق. 43 في محاسن البرقي باسناده عن النبي صلى الله عليه وآله حديث طويل وفيه يقول أطيعوا آباءكم فيما أمروكم ولا تطيعوهم في معاصي الله.

٤٤

وفيه حديث آخر عنه صلى الله عليه وآله وفيه يقول: انى لا آمرك بعقوق الوالدين ولكن صاحبهما في الدنيا معروفا.

٤٥

في تفسير علي بن إبراهيم وفى رواية أبى الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في قوله (واتبع سبيل من أناب إلي) يقول: اتبع سبيل محمد صلى الله عليه وآله.