۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة الروم، آية ٤٦

التفسير يعرض الآية ٤٦

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

وَمِنۡ ءَايَٰتِهِۦٓ أَن يُرۡسِلَ ٱلرِّيَاحَ مُبَشِّرَٰتٖ وَلِيُذِيقَكُم مِّن رَّحۡمَتِهِۦ وَلِتَجۡرِيَ ٱلۡفُلۡكُ بِأَمۡرِهِۦ وَلِتَبۡتَغُواْ مِن فَضۡلِهِۦ وَلَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ٤٦

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

ثم يعطف السياق إلى الأدلة ، الدالة على وجوده سبحانه ، بعد ما أخذ شوطا حول المعاد ، وهكذا عادة القرآن ، أن يفنن في الكلام ، لئلا يورث الضجر والكسل من المطلب الرتيب الواحد ، (وَمِنْ آياتِهِ) الدالة على وجوده وسائر صفاته (أَنْ يُرْسِلَ الرِّياحَ مُبَشِّراتٍ) فإن الرياح في موسم المطر ، تبشر بالسحاب والمطر ، لأنها تجمع السحب من هنا ، وهناك ، حتى إذا اغتمت السماء أمطرت (وَلِيُذِيقَكُمْ) الله (مِنْ رَحْمَتِهِ) فإنه يرسل الرياح للبشارة والتفضل (وَلِتَجْرِيَ الْفُلْكُ) أي السفينة في البحار بسبب الرياح (بِأَمْرِهِ) تعالى ، فإن جريان الفلك ، يحتاج إلى أمر الله تعالى ، بالإضافة إلى الرياح (وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ) بالتجارة في السفن وبالزراعة ، وباستعمال المياه في الحوائج (وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) أي لكي تشكروا فضله عليكم.