۞ الآية
فتح في المصحفظَهَرَ ٱلۡفَسَادُ فِي ٱلۡبَرِّ وَٱلۡبَحۡرِ بِمَا كَسَبَتۡ أَيۡدِي ٱلنَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعۡضَ ٱلَّذِي عَمِلُواْ لَعَلَّهُمۡ يَرۡجِعُونَ ٤١
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ٤١
۞ الآية
فتح في المصحفظَهَرَ ٱلۡفَسَادُ فِي ٱلۡبَرِّ وَٱلۡبَحۡرِ بِمَا كَسَبَتۡ أَيۡدِي ٱلنَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعۡضَ ٱلَّذِي عَمِلُواْ لَعَلَّهُمۡ يَرۡجِعُونَ ٤١
۞ التفسير
إن شرك هؤلاء لم يسبب انحرافا في عقيدتهم فحسب ، بل انحرافا في جميع مرافق الحياة إذ إنّ الشرك لا يتخذ المنهج من الله سبحانه ، وإنما يسير على نهج منحرف ، وذلك يوجب الفساد (ظَهَرَ الْفَسادُ) من القتل ، وهتك الأعراض ، ونهب الأموال ، وسائر المشاكل (فِي الْبَرِّ) والمراد به الأعمّ من البلد والصحراء (وَالْبَحْرِ) فإن السفن السائرة في البحر ، يظهر عليها أثر الفساد ، بالحروب فيما بينها والخوف الناشئ من الاضطراب في البلاد إلى غير ذلك (بِما كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ) فليس ذلك ظلما منه سبحانه ، بل تابعا لما عملته الناس بأنفسهم ، والنسبة إلى اليد من باب علاقة الكل بالجزء ، لأنها العنصر الفعال في الحياة والاكتساب ، وإنما ترك الله سبحانه الناس حتى يظهر فيهم الفساد (لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا) أي جزاء بعض أعمالهم ، من باب علاقة السبب والمسبب ، فإن الذي عملوا سبب للعقوبة (لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ) أي لكي يرجعوا عن غيهم وضلالهم ويتخذوا ، منهج الله سبحانه ، الملازم للتوحيد ، وعدم الشرك.