۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة المؤمنون، آية ١٠٠

التفسير يعرض الآية ١٠٠

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

لَعَلِّيٓ أَعۡمَلُ صَٰلِحٗا فِيمَا تَرَكۡتُۚ كـَلَّآۚ إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَاۖ وَمِن وَرَآئِهِم بَرۡزَخٌ إِلَىٰ يَوۡمِ يُبۡعَثُونَ ١٠٠

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

(لَعَلِّي أَعْمَلُ صالِحاً فِيما تَرَكْتُ) أي في تركتي بأن أودي حق الله أو في ما تركت من الدنيا ، بأن أعمل حسب أوامر الله ، ولفظة «ارجعون» و «تركت» باعتبار إشرافه على الآخرة ، وإلا فهو بعد في الدنيا ، وإنما يرى الملائكة ، وهو أخذ في مقدمات العز ، أو أن ذلك القول بعد قبض روحه ، ومعنى «جاء» أنه مات ، والجواب لهذا الطلب (كَلَّا) لا رجوع إلى الدنيا (إِنَّها) أي مسألة الرجعة (كَلِمَةٌ هُوَ قائِلُها) لا فائدة فيها ، ولا أثر يترتب عليها ، أو المراد أنه وعد كاذب ، إذ (وَلَوْ رُدُّوا لَعادُوا لِما نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ) (1) (وَمِنْ وَرائِهِمْ) وإنما جيء بهذا التعبير ، لأن وجهه إلى الدنيا ، فكأن ما يأتي خلفه ووراءه (بَرْزَخٌ) وهو العالم المتوسط بين هذا العالم وعالم الآخرة ، والبرزخ ـ لغة ـ بمعنى الحاجز بين شيئين (إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ) فهم في العذاب والنكال هناك ، وكان الإتيان بهذا ، لئلا يظن ظان ، أنهم معدومون ، حتى يبعثوا ، فليس لهم تعب وعذاب في هذه القطعة ، فإن (1) الأنعام : 29. قبر الكافر حفرة من حفر النيران.