۞ نور الثقلين

سورة المؤمنون، آية ١٠٠

التفسير يعرض الآية ١٠٠

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

لَعَلِّيٓ أَعۡمَلُ صَٰلِحٗا فِيمَا تَرَكۡتُۚ كـَلَّآۚ إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَاۖ وَمِن وَرَآئِهِم بَرۡزَخٌ إِلَىٰ يَوۡمِ يُبۡعَثُونَ ١٠٠

۞ التفسير

نور الثقلين

١١٨

في أمالي الصدوق رحمه الله عن الصادق عليه السلام حديث طويل وفيه يقول عليه السلام: إذا مات الكافر شيعه سبعون ألفا منم الزبانية إلى قبره، وانه ليناشد حامليه بصوت يسمعه كل شئ الا الثقلان ويقول: " لو أن لي كرة فأكون من المؤمنين " ويقول: " رب ارجعون اعمل صالحا فيما تركت " فتجيبه الزبانية " كلا انها كلمة أنت قائلها " 119 - في مجمع البيان وروى العياشي باسناده عن الفتح بن يزيد الجرجاني قال قلت لأبي الحسن الرضا عليه السلام: جعلت فداك يعرف القديم سبحانه الشئ الذي لم يكن ان لو كان كيف كان يكون؟قال: ويحك ان مسألتك لصعبة، أما قرأت قوله عز وجل إلى قوله: وقال - يحكى قول الأشقياء -: " رب ارجعون لعلى اعمل صالحا فيما تركت كلا انها كلمة هو قائلها " فقد علم الشئ الذي لم يكن ان لو كان كيف كان يكون .

١٢٠

في تفسير علي بن إبراهيم قوله عز وجل: ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون قال: البرزخ هو أمر بين أمرين وهو الثواب والعقاب بين الدنيا والآخرة وهو قول الصادق عليه السلام: والله ما أخاف عليكم الا البرزخ، واما إذا صار الامر إلينا فنحن أولى بكم .

١٢١

وقال علي بن الحسين عليهما السلام: ان القبر اما روضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النار .

١٢٢

وفيه أيضا وقوله: " ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون " فقال الصادق عليه السلام: البرزخ القبر وهو الثواب والعقاب بين الدنيا والآخرة، والدليل على ذلك قول العالم عليه السلام: والله ما نخاف عليكم الا البرزخ .

١٢٣

في كتاب الخصال عن الزهري قال قال علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليه السلام: أشد ساعات ابن آدم ثلاث ساعات: الساعة التي يعاين فيها ملك الموت، والساعة التي يقوم فيها من قبره، والساعة التي يقوم فيها بين يدي الله، فاما إلى الجنة واما إلى النار، ثم قال: إن نجوت يا ابن آدم عند الموت فأنت أنت و الا هلكت، وان نجوت يا بن آدم حين توضع في قبرك فأنت أنت والا هلكت، وان نجوت حين تحمل الناس على الصراط فأنت أنت والا هلكت، وان نجوت يا ابن آدم حين تقول لرب العالمين فأنت أنت والا هلكت، ثم تلا: " ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون " وقال: هو القبر، وان لهم فيها لمعيشة ضنكا، والله ان القبر لروضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النار .

١٢٤

في الكافي محمد بن يحيى عن عن أحمد بن محمد بن عيسى عن أحمد بن محمد عن عبد الرحمان بن حماد عن عمر بن يزيد قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: انى سمعتك وأنت تقول: كل شيعتنا في الجنة على ما كان فيهم؟قال: صدقتك كلهم والله في الجنة، قال: قلت: جعلت فداك ان الذنوب كثيرة كبار؟فقال: اما في القيامة فكلكم في الجنة بشفاعة النبي المطاع أو وصى النبي، ولكني والله أتخوف عليكم في البرزخ، قلت: وما البرزخ؟فقال: القبر منذ حين موته إلى يوم القيامة .

١٢٥

في نهج البلاغة قال عليه السلام: سلكوا في بطون البرزخ سبيلا سلطت الأرض عليهم فيه، فأكلت لحومهم وشربت من دمائهم فأصبحوا في فجوات قبورهم جمادا لا ينمون وضمارا لا يوجدون، لا يفزعهم ورود الأهوال ولا يحزنهم تنكر الأحوال، و لا يحفلون بالرواجف، ولا يأذنون للقواصف، غيبا لا ينتظرون، وشهودا لا يحضرون وانما كانوا جميعا فتشتتوا، والا فافترقوا، وما عن طول عهدهم ولا بعد محلهم عميت أخبارهم وصمت ديارهم، ولكنهم سقوا كأسا بدلتهم بالنطق خرسا وبالسمع صمما، وبالحركات سكونا فكأنهم في ارتجال الصفة صرعى سبات، جيران لا يتآنسون وأحباء لا يتزاورون، بليت بينهم عرى التعارف، وانقطعت منهم أسباب الإخاء فكلهم وحيد وهم جميع، وبجانب الهجر وهم أخلاء لا يتعارفون لليل صباحا ولا لنهار مساءا أي الجديدين ظعنوا فيه كان عليهم سرمدا شاهدوا من أخطار دارهم أفظع مما خافوا ورأوا من آياتها أعظم مما قد روى، فكلا الغايتين مدت لهم إلى مباءة، فأتت مبالغ الخوف والرجاء فلو كانوا ينطقون بها لعيوا بصفة ما شاهدوا وما عاينوا ( 3 ).

١٢٦

في الكافي علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس عن خالد بن عمارة عن أبي بصير: قال أبو عبد الله عليه السلام إذا حيل بينه ( 4 ) وبين الكلام أتاه رسول الله صلى الله عليه وآله ومن شاء الله ( 5 ) فجلس رسول الله عن يمينه والاخر عن يساره، فيقول له رسول الله: اما ما كنت ترجو فهو ذا أمامك، واما ما كنت تخاف منه فقد أمنت منه، ثم يفتح له بابا إلى الجنة فيقول: هذا منزلك من الجنة، فان شئت رددناك إلى الدنيا ولك فيها ذهب وفضة، فيقول: لا حجة لي في الدنيا، فعند ذلك يبيض لونه ويرشح جبينه وتقلص شفتاه ( 6 ) وتنشر منخراه وتدمع عينه اليسرى، فأي هذه العلامات رأيت فاكتف بها فإذا خرجت النفس من الجسد فيعرض عليها كما يعرض عليه وهي في الجسد، فتختار الآخرة فيغسله فيمن يغسله، ويقلبه فيمن يقلبه فإذا أدرج في أكفانه ووضع على سريره خرجت روحه تمشى بين أيدي القوم قدما، تلقاه أرواح المؤمنين يسلمون عليه و يبشرونه بما أعد الله له جل ثناؤه من النعيم، فإذا وضع في قبره رد إليه الروح إلى وركيه ( 7 ) ثم يسأل عما يعلم، فإذا جاء بما يعلم فتح له ذلك الباب الذي أراه رسول الله صلى الله عليه وآله فيدخل عليه من نورها وبردها وطيب ريحها، قال: قلت: جعلت فداك فأين ضغطة القبر؟فقال: هيهات ما على المؤمنين شئ والله ان هذه الأرض لتفتخر على هذه فتقول وطئ على ظهري مؤمن ولم يطأ على ظهرك مؤمن، وتقول له الأرض: والله لقد كنت أحبك وأنت تمشى على ظهري، فاما إذا وليتك فستعلم ماذا أصنع بك فتفسح له مد بصره.

١٢٧

عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن ابن محبوب عن عبد العزيز العبدي عن ابن أبي يعفور قال: كان خطاب الجهني خليطا لنا وكان شديد النصب لآل محمد و كان يصحب نجدة الحروري ( 8 ) قال: فدخلت عليه أعوده للخلطة والتقية، فإذا هو مغمى عليه في حد الموت، فسمعته يقول: مالي ولك يا علي عليه السلام ؟! فأخبرت بذلك أبا عبد الله عليه السلام، فقال أبو عبد الله: رآه ورب الكعبة رآه ورب الكعبة .

١٢٨

علي بن إبراهيم عن أبيه عن حماد بن عيسى عن حريز عن زرارة قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: أرأيت الميت إذا مات لم يجعل معه الجريدة؟قال: تجافى عنه العذاب والحساب ما دام العود رطبا قال: والعذاب كله في يوم واحد في ساعة واحدة قدر ما يدخل القبر ويرجع القوم، وانما جعلت السعفتان ( 9 ) لذلك فلا يصيبه عذاب ولا حساب بعد جفوفهما إن شاء الله .

١٢٩

محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن عبد الرحمان بن أبي هاشم عن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ما من موضع قبر الا وهو ينطق كل يوم ثلاث مرات: أنا بيت التراب، انا بيت البلى، انا بيت الدود، قال: فإذا دخله عبد مؤمن قال: مرحبا واهلا، أما والله لقد كنت أحبك وأنت تمشى على ظهري فكيف إذا دخلت بطني فسترى ذلك؟قال فيفسح له مد البصر ويفتح له باب يرى مقعدة من الجنة، قال: ويخرج من ذلك رجل لم تر عيناه شيئا أحسن منه، فيقول: يا عبد الله ما رأيت شيئا قط أحسن منك؟فيقول: انا رأيك الحسن الذي كنت عليه وعملك الصالح الذي كنت تعمله، قال: ثم تؤخذ روحه فيوضع في الجنة حيث رأى منزله، ثم يقال له: نم قرير العين فلا يزال نفحة من الجنة تصيب جسده، ويجد لذتها وطيبها حتى يبعث . قال: وإذا دخل الكافر قالت له: لا مرحبا بك ولا أهلا، اما والله لقد كنت أبغضك وأنت تمشى على ظهري فكيف إذا دخلت بطني سترى ذلك، قال: فتضم عليه فتجعله رميما ويعاد كما كان، ويفتح له باب إلى النار فيرى مقعده من النار، ثم قال: ثم إنه يخرج منه رجل أقبح من رأى قط قال: فيقول له: يا عبد الله من أنت ما رأيت شيئا أقبح منك؟قال: فيقول: أنا عملك السيئ الذي كنت تعمله ورأيك الخبيث، قال: ثم تؤخذ روحه فتوضع حيث رأى مقعده من النار، ثم لم تزل نفخة من النار تصيب جسده فيجد ألمها وحرها في جسده إلى يوم يبعث، ويسلط الله على روحه تسعة وتسعين تنينا تنهشه ( 10 ) ليس فيها تنين ينفخ على وجه الأرض فتنبت شيئا .

١٣٠

عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن الحسن بن علي عن غالب بن عثمان عن بشير الدهان عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن للقبر كلاما كل يوم يقول: انا بيت الغربة أنا بيت الوحشة، انا بيت الدود، انا القبر، أنا روضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النار .

١٣١

علي بن محمد عن علي بن الحسن عن حسين بن راشد عن المرتجل بن معمر عن ذريح المحاربي عن عبادة الأسدي عن حبة العرني قال: خرجت مع أمير - المؤمنين عليه السلام إلى الظهر ( 11 ) فوقف بواد السلام كأنه مخاطب لأقوام، فقمت لقيامه حتى أعييت ثم جلست حتى مللت، ثم قمت حتى نالني مثل ما نالني أولا، ثم جلست حتى مللت ثم قمت وجمعت ردائي، فقلت: يا أمير المؤمنين انى قد أشفقت عليك من طول القيام فراحة ساعة؟ثم طرحت الرداء ليجلس عليه فقال لي: يا حبة ان هو الا محادثة مؤمن أو مؤانسة، قال: قلت: يا أمير المؤمنين وانهم لكذلك؟قال: نعم ولو كشف لك لرأيتهم حلقا حلقا محتبين ( 12 ) يتحادثون، فقلت: أجسام أم أرواح؟فقال: أرواح، وما من مؤمن يموت في بقعة من بقاع الأرض الا قيل لروحه: الحقي بوادي السلام وانها لبقعة من جنة عدن .

١٣٢

عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن الحسن بن علي عن أحمد بن عمر رفعه إلى أبى عبد الله عليه السلام قال: قلت له: ان أخي ببغداد وأخاف أن يموت بها؟فقال: ما يبالي حيث ما مات، اما انه لا يبقى مؤمن في شرق الأرض وغربها الا حشر الله روحه إلى وادى السلام، قلت له: وأين وادى السلام؟قال: ظهر الكوفة، أما انى كأني بهم حلق حلق قعود يتحدثون .

١٣٣

علي بن إبراهيم عن أبيه عن الحسن بن محبوب عن أبي ولاد الحناط عن أبي عبد الله عليه السلام قلت له: جعلت فداك يروون ان أرواح المؤمنين في حواصل طيور ( 13 ) خضر حول العرش، فقال: لا، المؤمن أكرم على الله من أن يجعل روحه في حوصلة طير، لكن في أبدان كأبدانهم .

١٣٤

عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن عبد الرحمان بن أبي نجران عن مثنى الحناط عن أبي بصير قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: ان أرواح المؤمنين لفى شجرة من الجنة يأكلون من طعامها ويشربون من شرابها، ويقولون: ربنا أقم الساعة لنا و انجز لنا ما وعدتنا وألحق آخرنا بأولنا .

١٣٥

سهل بن زياد عن إسماعيل بن مهران عن درست بن أبي منصور عن ابن مسكان عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن الأرواح في صفة الأجساد في شجرة في الجنة، تتعارف وتتسائل، فإذا قدمت الروح على الأرواح تقول: دعوها فإنها قد أقبلت من هول عظيم، ثم يسألونها: ما فعل فلان وما فعل فلان؟فان قالت لهم: تركته حيا ارتجوه، وان قالت لهم: قد هلك قالوا: قد هوى هوى ( 14 ) .

١٣٦

علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن محمد بن عثمان عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن أرواح المؤمنين؟فقال: في حجرات في الجنة يأكلون من طعامها ويشربون من شرابها، ويقولون: ربنا أقم لنا الساعة و انجز لنا ما وعدتنا والحق آخرنا بأولنا .

١٣٧

على عن أبيه عن محسن بن أحمد عن محمد بن حماد عن يونس بن يعقوب عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا مات الميت اجتمعوا عنده يسألونه عمن مضى وعمن بقي فإن كان مات ولم يرد عليهم قالوا: قد هوى هوى، ويقول بعضهم لبعض: دعوه حتى يسكن مما مر عليه من الموت .

١٣٨

محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن خالد عن القاسم بن محمد عن الحسين بن أحمد عن يونس بن ظبيان قال: كنت عند أبي عبد الله عليه السلام فقال: ما يقول الناس في أرواح المؤمنين؟فقلت: يقولون: تكون في حواصل طيور خضر في قناديل تحت العرش، فقال أبو عبد الله عليه السلام: سبحان الله المؤمن أكرم على الله من أن يجعل روحه في حوصلة طير، يا يونس إذا كان ذلك أتاه محمد صلى الله عليه وآله وعلى و فاطمة والحسن والحسين والملائكة المقربون عليهم السلام فإذا قبضه الله عز وجل صير تلك الروح في قالب كقالبه في الدنيا فيأكلون ويشربون، فإذا قدم عليهم القادم عرفوه بتلك الصورة التي كانت في الدنيا .

١٣٩

محمد عن أحمد عن الحسين بن سعيد عن أخيه الحسن عن زرعة عن أبي بصير قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: انا نتحدث عن أرواح المؤمنين انها في حواصل طيور خضر ترعى في الجنة وتأوى إلى قناديل تحت العرش؟فقال: لا، اذن ما هي في حواصل طير . قلت: فأين هي؟قال: في روضة كهيئة الأجساد في الجنة .

١٤٠

على عن أبيه عن أبي عمير عن محمد بن عثمان عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن أرواح المشركين فقال: في النار يعذبون يقولون: ربنا لا تقم لنا الساعة ولا تنجز لنا ما وعدتنا ولا تلحق آخرنا بأولنا .

١٤١

عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن عبد الرحمان بن أبي نجران عن مثنى عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن أرواح الكفار في نار جهنم يعرضون عليها يقولون: ربنا لا تقم لنا الساعة ولا تنجز لنا ما وعدتنا ولا تلحق آخرنا بأولنا .

١٤٢

محمد بن يحيى عن محمد بن أحمد باسناد له قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: شر بئر في النار برهوت الذي فيه أرواح الكفار .

١٤٣

عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد وعلي بن إبراهيم عن أبيه جميعا عن جعفر بن محمد الأشعري عن القداح عن أبي عبد الله عن آبائه عليهم السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: شر ماء على وجه الأرض ماء برهوت، وهو الذي بحضرموت ترده هام الكفار ( 15 ).

١٤٤

عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن عبد الرحمن ن أبى نجران عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال: انما يسأل في قبره من محض الايمان محضا أو محض الكفر محضا، وما سوى ذلك فيلهى عنه ( 16 ).

١٤٥

أبو علي الأشعري عن محمد بن عبد الجبار عن الحجال عن ثعلبة عن أبي بكر الحضرمي قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: لا يسأل في القبر الا من محض الايمان محضا أو محض الكفر محضا، والآخرون يلهون عنهم .

١٤٦

محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن يحيى الحلبي عن بريد بن معاوية عن محمد بن مسلم قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: لا يسأل في القبر الا من محض الايمان محضا أو محض الكفر محضا .

١٤٧

عن أحمد بن محمد عن الحسين عن النضر بن سويد عن يحيى الحلبي عن هارون بن خارجة عن أبي بصير قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: يسأل وهو مضغوط .

١٤٨

عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد عن عثمان بن عيسى عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: أيفلت ( 17 ) من ضغطة القبر أحد؟قال: فقال: نعوذ بالله منها، ما أقل من يفلت من ضغطة القبر، وهذا الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .

١٤٩

عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن محمد بن الحسن بن شمون عن عبد الله بن عبد الرحمان عن عبد الله بن القاسم عن أبي بكر الحضرمي قال: قلت لأبي - جعفر عليه السلام: أصلحك الله من المسؤولون في قبورهم؟قال: من محض الايمان ومن محض الكفر، قال: قلت فبقية هذا الخلق؟قال: يلهو والله عنهم ما يعبأ بهم قال: قلت: وعم يسألون؟قال: عن الحجة القائمة بين أظهركم فيقال للمؤمن: ما تقول في فلان بن فلان، فيقول: ذاك امامي، فيقال: نم أنام الله عينك، ويفتح له باب من الجنة فلا يزال يتحفه من روحها إلى يوم القيامة، ويقال للكافر: ما تقول في فلان بن فلان؟قال: فيقول: قد سمعت به وما أدرى ما هو؟قال: فيقال له: لا دريت، قال: ويفتح له باب من النار فلا يزال ينفحه ( 18 ) من حرها إلى يوم القيامة .

١٥٠

عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد وسهل بن زياد وعلي بن إبراهيم عن أبيه جميعا عن ابن محبوب عن علي بن رئاب عن ضريس الكناسي قال: سألت أبا جعفر عليه السلام ان الناس يذكرون ان فراتنا يخرج من الجنة فكيف وهو يقبل من المغرب وتصب فيه العيون والأودية؟قال: فقال أبو جعفر عليه السلام وانا اسمع: ان لله جنة خلقها الله في المغرب، وماء فراتكم يخرج منها واليها تخرج أرواح المؤمنين من حفرهم عند كل مساء، فتسقط على ثمارها وتأكل منها وتتنعم فيها وتتلاقى وتتعارف، فإذا طلع الفجر هاجت من الجنة فكانت في الهواء فيهما بين السماء والأرض تطير ذاهبة و جائية، وتعهد حفرها إذا طلعت الشمس وتتلاقى في الهواء وتتعارف، قال: وان لله نارا في المشرق خلقها ليسكنها أرواح الكفار ويأكلون من زقومها ويشربون من حميمها ليلهم، فإذا طلع الفجر هاجت إلى واد باليمن يقال له: برهوت أشد حرا من نيران الدنيا، كانوا فيه يتلاقون ويتعارفون، فإذا كان المساء عادوا إلى النار، فهم كذلك إلى يوم القيامة، قال: قلت: أصلحك الله فما حال الموحدين المقرين بنبوة محمد صلى الله عليه وآله من المسلمين المذنبين الذين يموتون وليس لهم امام ولا يعرفون ولايتكم؟فقال: أما هؤلاء فإنهم في حفرهم لا يخرجون منها فمن كان منهم له عمل صالح ولم يظهر له عداوة فإنه يخد له خد إلى الجنة التي خلقها الله في المغرب فيدخل عليه منها الروح في حفرته إلى يوم القيامة، فليقى الله فيحاسبه بحسناته وسيئاته، فاما إلى النار واما الجنة، فهؤلاء موقوفون لأمر الله قال وكذلك يفعل بالمستضعفين والبله والأطفال وأولاد المسلمين الذين لم يبلغوا الحلم، فاما النصاب من أهل القبلة فإنهم يخد لهم خد إلى النار التي خلقها الله عز وجل في المشرق فيدخل عليهم منها اللهب والشرور والدخان وفورة الحميم إلى يوم القيامة، ثم مصيرهم إلى الحميم " ثم في النار يسجرون ثم قيل لهم أين ما كنتم تدعون من دون الله " أين امامكم الذي اتخذتموه دون الامام الذي جعله الله للناس إماما .