۞ الآية
فتح في المصحفلَن يَنَالَ ٱللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَآؤُهَا وَلَٰكِن يَنَالُهُ ٱلتَّقۡوَىٰ مِنكُمۡۚ كَذَٰلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمۡ لِتُكَبِّرُواْ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَىٰكُمۡۗ وَبَشِّرِ ٱلۡمُحۡسِنِينَ ٣٧
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ٣٧
۞ الآية
فتح في المصحفلَن يَنَالَ ٱللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَآؤُهَا وَلَٰكِن يَنَالُهُ ٱلتَّقۡوَىٰ مِنكُمۡۚ كَذَٰلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمۡ لِتُكَبِّرُواْ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَىٰكُمۡۗ وَبَشِّرِ ٱلۡمُحۡسِنِينَ ٣٧
۞ التفسير
إن الأمر بذبح الهدي ، ليس لانتفاع الله سبحانه ، فإنه تعالى لا ينتفع بشيء (لَنْ يَنالَ اللهَ) أي لن يصل إلى الله (لُحُومُها) ليأكل ، أو ينتفع (وَلا دِماؤُها) كما تنال الأصنام دماء قرابينها ، فإنهم كانوا يلطخون الصنم بدم القربان ، ليدل على أنهم عظموه بالقربان من أجله (وَلكِنْ يَنالُهُ التَّقْوى مِنْكُمْ) فإن توجه القلوب إليه سبحانه ، هو المطلوب المهم الذي أمر به سبحانه ، وهو الشيء الذي يريده ، ولذا شبه بما ينال الإنسان ويصل إليه ، وإلا فالتقوى أيضا لا يناله سبحانه ، والمعنى أن المقصود بالهدي التقوى ، لا الهدي في صورته المجردة ، إذ لا انتفاع لله سبحانه بصورة الهدي ، وإنما الصورة تفيد من يريد الأكل أو الاستعلاء بلطخ الدم (كَذلِكَ) أي كالذي ذكر من كون لحومها ودمائها باختياركم ، (سَخَّرَها) أي سخر البدن (لَكُمْ) أيها البشر (لِتُكَبِّرُوا اللهَ عَلى ما هَداكُمْ) أي تعظموه على هدايته إياكم ، فإن الإنعام ، يوجب الشكر على كل نعمة ، فالهداية والتسخير وإن كانا نعمتان ، لكن أحدهما توجب الشكر على الأخرى ، فلا يقال مقتضى القاعدة أن يقال : «على ما سخر» لا «على ما هدى» (وَبَشِّرِ) يا رسول الله (الْمُحْسِنِينَ) الذين يحسنون في أعمالهم ، فلا يأتون بالسيئات.