۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة الحج، آية ٢٧

التفسير يعرض الآية ٢٧

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

وَأَذِّن فِي ٱلنَّاسِ بِٱلۡحَجِّ يَأۡتُوكَ رِجَالٗا وَعَلَىٰ كُلِّ ضَامِرٖ يَأۡتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٖ ٢٧

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

(وَأَذِّنْ) أي أعلم يا إبراهيم (فِي النَّاسِ بِالْحَجِ) الحج أصله القصد ، ثم خصص بهذا القصد الخاص ، والمراد أن يعلن ، أن الناس يأتون إلى هذا البيت لعبادة ربهم ، وإتيان المناسك المخصوصة الدالة على خضوعهم لله سبحانه ، وقد ورد عن الصادق عليه‌السلام ، أن إبراهيم لما أتم البيت ، نادى هلم الحج هلم الحج ، فلبى الناس ، في أصلاب الرجال لبيك داعي الله ، لبيك داعي الله ، فمن لبى عشرا حج عشرا ، ومن لبى خمسا حج خمسا ، ومن لبى أكثر فبعدد ذلك ، ومن لبى واحدة حج واحدة ، ومن لم يلب لم يحج (1) ، وقد وعد الله إبراهيم أن يلبيه الناس ، فقال (يَأْتُوكَ) أي يأتوا إليك يا إبراهيم ، لأجل الحج أناس (رِجالاً) جمع راجل ، وهو الماشي الذي لا مركوب له ، يسعون على أقدامهم (وَ) أناس يأتوك (عَلى كُلِّ ضامِرٍ) من الضمر ، وهو الهزال ، قد جهده السير ، فضمر من الجهد والجوع والتعب ، وإنما خصص هذين ، دلالة لتلبية الناس له ، حتى الضعفاء منهم الذين لا مركوب لهم ، أو هم فقراء ، حتى أن مركوبهم ضامر ، ليس له ما ينفق عليه ، ولا يريحه ، حتى يسمن (يَأْتِينَ) تلك الحيوانات المركوبة الضامرة (مِنْ كُلِّ فَجٍ) أي طريق (عَمِيقٍ) بعيد ، وهكذا يتقاطر الحجاج على البيت الذي تبنيه يا إبراهيم.