۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة الحج، آية ٢٨

التفسير يعرض الآية ٢٨

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

لِّيَشۡهَدُواْ مَنَٰفِعَ لَهُمۡ وَيَذۡكُرُواْ ٱسۡمَ ٱللَّهِ فِيٓ أَيَّامٖ مَّعۡلُومَٰتٍ عَلَىٰ مَا رَزَقَهُم مِّنۢ بَهِيمَةِ ٱلۡأَنۡعَٰمِۖ فَكُلُواْ مِنۡهَا وَأَطۡعِمُواْ ٱلۡبَآئِسَ ٱلۡفَقِيرَ ٢٨

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

وإنما أمروا بالحج (لِيَشْهَدُوا) أي يحضروا هناك (مَنافِعَ لَهُمْ) دنيوية ، وأخروية ، فالمنافع الدنيوية اقتصادية ، واجتماعية ونفسية ، وما أشبه ، والمنافع الأخروية ، الجنة والثواب (وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللهِ) فيجددوا عهدهم به خالصا من كل شائبة (فِي أَيَّامٍ مَعْلُوماتٍ) وهي أيام الحج ، كما يظهر من السياق ، وقد ورد عن علي عليه‌السلام ، أنه الأيام العشر ، وورد أيضا أنه الأيام الثلاث للتشريق ، والظاهر أنها من باب (1) الكافي : ج 4 ص 206. بيان بعض المصاديق (عَلى ما رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعامِ) الأنعام ، هي الإبل والبقر والغنم ، والبهيمة هي التي لا تقدر أن تتكلم ، فإنها من الإبهام ، وذلك أنها لا تفصح عن مرادها ، كما يفصح الإنسان الناطق ، والمراد ب «على» إما ذكر الله على الحيوان حين يذبح أو ينحر ، أو المراد أنهم يشكرون الله على أن رزقهم اللحوم ، وعلى أي حال ، فهو مصداق للذكر (فَكُلُوا) أيها الحجاج (مِنْها) من تلك الأنعام ، والأمر للإباحة ، أو للوجوب ، فقد ذهب بعض علمائنا إلى وجوب أكل الحاج من ذبيحته (وَأَطْعِمُوا الْبائِسَ) وهو الذي ظهر عليه أثر البؤس ـ أي الجوع والعري ـ (الْفَقِيرَ) وكأنه قيد احترازي ، لأن يجتنب عن البائس الذي يظهر ذلك ، وليس بفقير واقعا.