۞ نور الثقلين

سورة يس، آية ٧٩

التفسير يعرض الآية ٧٩

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

قُلۡ يُحۡيِيهَا ٱلَّذِيٓ أَنشَأَهَآ أَوَّلَ مَرَّةٖۖ وَهُوَ بِكُلِّ خَلۡقٍ عَلِيمٌ ٧٩

۞ التفسير

نور الثقلين

٨٤

في تفسير العياشي عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: جاء أبي بن خلف فأخذ عظما باليا من حائط ففته ثم قال: يا محمد إذا كنا عظاما ورفاتا أإنا لمبعثون خلقا فأنزل الله من يحيى العظام وهي رميم قل يحييها الذي أنشأها أول مرة وهو بكل خلق عليم.

٨٥

في من لا يحضره الفقيه حديث طويل وفيه قالوا وقد رممت يا رسول الله يعنون صرت رميما؟فقال: كلا ان الله عز وجل حرم لحومنا على الأرض أن تطعم منها شيئا.

٨٦

وقال الصادق عليه السلام: ان الله عز وجل حرم عظامنا على الأرض وحرم لحومنا على الدواب ان تطعم منها شيئا.

٨٧

في كتاب الاحتجاج للطبرسي رحمه الله في احتجاج أبي عبد الله الصادق عليه السلام: قال السائل: أفيتلاشى الروح بعد خروجه عن قالبه أم هو باق؟قال: بل هو باق إلى وقت ينفخ في الصور، فعند ذلك تبطل الأشياء وتفنى فلا حس ولا محسوس، ثم أعيدت الأشياء كما بدأها مدبرها، وذلك أربع مأة سنة يسبت فيها الخلق وذلك بين - النفختين، قال: وانى له بالبعث والبدن قد بلى والأعضاء قد تفرقت فعضو ببلدة يأكله سباعها، وعضو بأخرى تمزقه هوامها، وعضو قد صار ترابا يبنى به مع الطير في حائط؟قال: إن الذي أنشأه من غير شئ وصوره على غير مثال كان سبق إليه قادر أن يعيده كما بدأه قال: أوضح لي ذلك، قال: إن الروح مقيمة في مكانها روح المحسن في ضياء وفسحة، وروح المسئ في ضيق وظلمة، والبدن يصير ترابا كما منه خلق، وما تقذف به السباع والهوام من أجوافها، فما أكلته ومزقته كل ذلك في التراب محفوظ عند من لا يعزب عنه مثقال ذرة في ظلمات الأرض ويعلم عدد الأشياء ووزنها، وان تراب الروحانيين بمنزلة الذهب في التراب، فإذا كان حين البعث مطرت الأرض مطر النشور، فتربو الأرض ثم يمخض مخض السقا فيصير تراب البشر كمصير الذهب من التراب إذا غسل بالماء، والزبد من اللبن إذا مخض، فيجتمع تراب كل قالب إلى قالبه. فينتقل بإذن الله تعالى القادر إلى حيث الروح، فتعود الصور بإذن المصور كهيئتها وتلج الروح فيها فإذا قد استوى لا ينكر من نفسه شيئا.

٨٨

وروى عن موسى بن جعفر عن أبيه عن آبائه عن الحسين بن علي عليهم السلام ان يهوديا من يهود الشام وأحبارهم قال لأمير المؤمنين: فان إبراهيم عليه السلام قد بهت الذي كفر ببرهان على نبوته؟قال له علي عليه السلام: لقد كان كذلك ومحمد صلى الله عليه وآله اتاه مكذب بالبعث بعد الموت وهو أبي بن خلف الجمحي معه عظم نخر ففركه ( 2 ) ثم (قال): يا محمد (من يحيى العظام وهي رميم) فأنطق الله محمدا بمحكم آياته وبهته ببرهان نبوته، فقال: (يحييها الذي أنشأها أول مرة وهو بكل خلق عليم) فانصرف مبهوتا.