١٧في تفسير علي بن إبراهيم وقوله عز وجل: (ان عمل سابغات) قال: الدروع (وقدر في السرد) قال: المسامير التي في الحلقة وقوله عز وجل: ولسليمان الريح غدوها شهر ورواحها شهر قال: كانت الريح تحمل كرسي سليمان فتسير به في الغداة مسيرة شهر، وبالعشي مسيرة شهر.
١٨في كتاب المناقب لابن شهرآشوب الأصبغ بن نباتة قال: سألت الحسين عليه السلام فقلت: يا سيدي أسألك عن شئ أنا به موقن وانه من سر الله وأنت المسرور إليه ذلك السر فقال: يا اصبغ أتريد ان ترى مخاطبة رسول الله صلى الله عليه وآله لأبي دون ( 5 ) يوم مسجد قبا؟قال: هو الذي أردت قال: قم فإذا أنا وهو بالكوفة فنظرت فإذا المسجد من قبل ان يرتد إلى بصرى فتبسم في وجهي ثم قال: يا اصبغ ان سليمان بن داود اعطى الريح غدوها شهر ورواحها شهر، وانا قد أعطيت أكثر مما أعطى سليمان، فقلت: صدقت والله يا ابن رسول الله فقال: نحن الذين عندنا علم الكتاب وبيان ما فيه، وليس عند أحد من خلقه ما عندنا، لأنا أهل سر الله ثم تبسم في وجهي ثم قال: نحن آل الله وورثة رسول الله فقلت: الحمد لله على ذلك ثم قال لي: ادخل فدخلت فإذا أنا برسول الله صلى الله عليه وآله محتب ( 6 ) في المحراب بردائه، فنظرت فإذا أنا بأمير المؤمنين عليه السلام قابض على تلابيب الأعسر ( 7 ) فرأيت رسول الله صلى الله عليه وآله يعض على الأنامل وهو يقول: بئس الخلف خلفتني أنت وأصحابك عليكم لعنة الله ولعنتي. الخبر.
١٩في عيون الأخبار عن الرضا عن أبيه موسى بن جعفر بن محمد عليهم - السلام حديث طويل وقد سبق عند قوله تعالى: (قالت نملة) الآية وفيه ثم قالت النملة: هل تدرى لم سخرت لك الريح من بين سائر المملكة؟قال سليمان عليه السلام مالي بهذا علم، قالت النملة: يعنى عز وجل بذلك لو سخرت لك جميع المملكة كما سخرت لك هذه الريح لكان زوالها من يديك كزوال الريح، فحينئذ تبسم ضاحكا من قولها.
٢٠في كتاب الاحتجاج للطبرسي رحمه الله روى عن موسى بن جعفر عن أبيه عن آبائه عن الحسين بن علي عليهم السلام ان يهوديا من يهود الشام وأحبارهم قال لأمير - المؤمنين عليه السلام فان هذا سليمان قد سخرت له الرياح فسارت في بلاده غدوها شهر ورواحها شهر فقال له علي عليه السلام: لقد كان كذلك ومحمد صلى الله عليه وآله أعطى ما هو أفضل من هذا، انه اسرى به من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى مسيرة شهر، وعرج به في ملكوت السماوات مسيرة خمسين ألف عام في أقل من ثلث ليلة حتى انتهى إلى ساق العرش، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
٢١في كتاب سعد السعود لابن طاوس رحمه الله نقلا عن تفسير أبى اسحق إبراهيم بن أحمد القزويني باسناده إلى أنس بن مالك قال: اهدى لرسول الله صلى الله عليه وآله بساط من قرية يقال لها بهندف فقعد عليه على وأبو بكر وعمر وعثمان والزبير و عبد الرحمان بن عوف وسعد فقال النبي صلى الله عليه وآله لعلى: يا علي قل: يا ريح احمل بنا. فقال على: يا ريح احمل بنا، فحمل بهم حتى أتوا أصحاب الكهف فسلم أبو بكر وعمر فلم يردوا عليهم السلام، ثم قام على فسلم فردوا عليه السلام، فقال أبو بكر: يا علي ما بالهم ردوا عليك ولم يردوا علينا؟فقال لهم على، فقالوا: انا لا نرد بعد الموت الا على نبي أو وصى نبي، ثم قال على: يا ريح احملينا فحملتنا، ثم قال: يا ريح ضعينا فوضعتنا، فوكز برجله الأرض فتوضأ على وتوضأنا ثم قال: يا ريح احملينا فحملتنا فوافينا المدينة و النبي صلى الله عليه وآله في صلاة الغداة وهو يقرأ: (أم حسبت ان أصحاب الكهف والرقيم كانوا من آياتنا عجبا) فلما قضى النبي صلى الله عليه وآله الصلاة قال: يا علي أخبروني عن مسيركم أم تحبون ان أخبركم؟قالوا: بل تخبرنا يا رسول الله، قال انس بن مالك: فقص القصة كأنه معنا.
٢٢في تفسير علي بن إبراهيم وقوله عز وجل: وأسلنا له عين القطر قال الصفر ومن الجن من يعمل بين يديه بإذن ربه ومن يزغ منهم عن أمرنا نذقه من عذاب السعير.
٢٣في كتاب المناقب لابن شهرآشوب أبو جعفر عليه السلام خدم أبو خالد الكابلي علي بن الحسين عليهما السلام دهرا من عمره، ثم أراد أن ينصرف إلى أهله فأتى علي بن الحسين وشكى إليه شدة شوقه إلى والديه، فقال: يا أبا خالد يقدم غدا رجل من أهل الشام له قدر ومال كثير وقد أصاب بنتا له عارض من أهل الأرض ويريدون ان يطلبوا معالجا يعالجها فإذا أنت سمعت قدومه فائته وقل له: أنا أعالجها لك على أن اشترط لك انى أعالجها على ديتها عشرة آلاف فلا تطمأن إليهم وسيعطونك ما تطلب منهم فلما أصبحوا قدم الرجل ومن معه وكان من عظماء أهل الشام في المال والقدرة فقال: اما من معالج يعالج بنت هذا الرجل؟فقال له أبو خالد: انا أعالجها على عشره آلاف درهم، فأقبل إلى علي بن الحسين عليه السلام فأخبره الخبر، فقال: انى أعلم انهم سيغدرون بك ولا يفون لك، انطلق يا أبا خالد فخذ بإذن الجارية اليسرى ثم قل: يا خبيث يقول لك علي بن الحسين اخرج من هذه الجارية ولا تعد، ففعل أبو خالد ما أمره وخرج منها فأفاقت الجارية وطلب أبو خالد الذي شرطوا له فلم يعطوه، فرجع مغتما كئيبا فقال له علي بن الحسين: مالي أراك كئيبا يا أبا خالد ألم أقل لك انهم يغدرون بك؟دعهم، فإنهم سيعودون إليك، فإذا لقوك فقل لست أعالجها حتى تضعوا المال على يدي علي بن الحسين فإنه لي ولكم ثقة، فرضوا ووضعوا المال على يدي علي بن الحسين عليهما السلام ورجع أبو خالد إلى الجارية فأخذ باذنها اليسرى ثم قال: يا خبيث يقول لك علي بن الحسين: اخرج من هذه الجارية ولا تعرض لها الا بسبيل خير، فإنك ان عدت أحرقتك بنار الله الموقدة التي تطلع على الأفئدة، فخرج منها ودفع المال إلى أبى خالد فخرج إلى بلاده.