١٠١وقوله عز وجل: يا أيها الناس اتقوا ربكم واخشوا يوما لا يجزى والد عن ولده إلى قوله: ان وعد الله حق قال: ذلك القيامة.
١٠٢في من لا يحضره الفقيه عن أمير المؤمنين عليه السلام حديث طويل وفيه قال السائل: فأي الناس أثبت رأيا؟قال: من لم يغره الناس من نفسه، ولم تغره الدنيا بتشويقها.
١٠٣في مجمع البيان وفى الحديث الكيس من حاسب نفسه وعمل لما بعد الموت، والفاجر من اتبع نفسه هواها وتمنى على الله.
١٠٤في ارشاد المفيد رحمه الله من كلام أمير المؤمنين عليه السلام لرجل سمعه يذم الدنيا من غير معرفة بما يجب أن يقول في معناها: الدنيا دار صدق لمن صدقها، و دار عافية لمن فهم عنها، ودار غنى لمن تزود منها، مسجد أنبياء الله ومهبط وحيه، و مصلى ملائكته، ومتجر أوليائه اكتسبوا فيها الرحمة وربحوا فيها الجنة، فمن ذا يذمها وقد آذنت ببينها، ونادت بفراقها، ونعت نفسها فشوقت بسرورها إلى السرور، و ببلاءها إلى البلاء ( 4 ) تخويفا وتحذيرا وترغيبا وترهيبا، فيا أيها الذام للدنيا والمغتر بتغريرها متى غرتك أبمصارع آبائك في البلى أم بمصارع ( 5 ) أمهاتك تحت الثرى كم عللت بكفيك ومرضت بيديك تبتغى لهم الشفاء وتستوصف لهم الأطباء، وتلتمس لهم الدواء، لم تنفعهم بطلبك ولم تشفعهم بشفاعتك، مثلت لهم الدنيا مصرعك ( 6 ) و مضجعك حيث لا ينفعك بكاءك، ولا يغنى عنك أحباؤك.
١٠٥في أصول الكافي باسناده إلى محمد بن مسلم بن شهاب قال: سئل علي بن الحسين عليهما السلام أي الأعمال أفضل عند الله عز وجل؟فقال: ما من عمل بعد معرفة الله عز وجل ومعرفة رسوله صلى الله عليه وآله أفضل من بغض الدنيا، وان لذلك لشعبا كثيرة و للمعاصي شعبا، فأول ما عصى الله به الكبر وهي معصية إبليس حين أبى واستكبر وكان من الكافرين، والحرص وهي معصية آدم وحوا حين قال الله عز وجل لهما: (كلا من حيث شئتما ولا تقربا هذه الشجرة فتكونا من الظالمين) فأخذا ما لا حاجة بهما إليه، فدخل ذلك على ذريتهما إلى يوم القيامة، وذلك أن أكثر ما يطلب ابن آدم مالا حاجة به إليه، ثم الحسد وهي معصية ابن آدم حين حسد أخاه فقتله فتشعب من ذلك حب النساء وحب الدنيا وحب الرياسة وحب الراحة وحب الكلام وحب العلو والثروة، فصرن سبع خصال فاجتمعن كلهن في حب الدنيا، فقال الأنبياء والعلماء بعد معرفة ذلك: حب الدنيا رأس كل خطيئة، والدنيا دنيائان: دنيا بلاغ ودنيا ملعونة.
١٠٦وباسناده إلى طلحة بن زيد عن أبي عبد الله عليه السلام قال: مثل الدنيا كمثل ماء البحر، كلما شرب منه العطشان ازداد عطشا.