وإذا أتم الاحتجاج مع الناس حول الألوهية والمعاد ، جاء السياق لتخويفهم عاقبة أمرهم ، بقوله (يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ) أي خافوا عقابه (وَاخْشَوْا يَوْماً) هو يوم القيامة (لا يَجْزِي والِدٌ عَنْ وَلَدِهِ) أي لا يغني أحد أحدا ، حتى أن الأب الرؤوف بأولاده لا يتمكن من (1) مجمع البيان : ج 8 ص 95. خلاصهم (وَلا مَوْلُودٌ هُوَ جازٍ عَنْ والِدِهِ شَيْئاً) والابن لا يغني عن أباه ، حتى الشيء القليل (إِنَّ وَعْدَ اللهِ) بالبعث والجزاء (حَقٌ) آت لا ريب فيه (فَلا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا) بأن تصرفكم زهرتها عن الإيمان حتى تذوقوا العذاب يوم القيامة (وَلا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللهِ) أي لا يجرأنكم على عصيان الله ، الشيطان (الْغَرُورُ) الذي يغر كثيرا.