۞ نور الثقلين

سورة لقمان، آية ٣٤

التفسير يعرض الآية ٣٤

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

إِنَّ ٱللَّهَ عِندَهُۥ عِلۡمُ ٱلسَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ ٱلۡغَيۡثَ وَيَعۡلَمُ مَا فِي ٱلۡأَرۡحَامِۖ وَمَا تَدۡرِي نَفۡسٞ مَّاذَا تَكۡسِبُ غَدٗاۖ وَمَا تَدۡرِي نَفۡسُۢ بِأَيِّ أَرۡضٖ تَمُوتُۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرُۢ ٣٤

۞ التفسير

نور الثقلين

١٠٧

في بصائر الدرجات محمد بن عبد الحميد وأبو طالب جميعا عن حنان ابن سدير عن أبي جعفر عليه السلام قال: إن لله علما عاما وعلما خاصا، فأما الخاص فالذي لم يطلع عليه ملك مقرب ولا نبي مرسل، واما علمه العام فالذي اطلعت عليه الملائكة المقربون والأنبياء المرسلون، وقد وقع كله إلينا ثم قال: أو ما تقرأ: وعنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الأرحام وما تدرى نفس ماذا تكسب غدا وما تدرى نفس بأي ارض تموت.

١٠٨

في كتاب الخصال عن أبي أسامة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال: الا أخبركم بخمسة لم يطلع عليها أحدا من خلقه؟قال: قلت: بلى، قال: (ان الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الأرحام وما تدرى نفس ماذا تكسب غدا وما تدرى نفس بأي أرض تموت ان الله عليم خبير).

١٠٩

في تفسير علي بن إبراهيم وقوله: (ان الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الأرحام وما تدرى نفس ماذا تكسب غدا وما تدرى نفس بأي ارض تموت ان الله عليم خبير) قال الصادق عليه السلام: هذه الخمسة أشياء لم يطلع عليها ملك مقرب و لا نبي مرسل وهي من صفات الله عز وجل.

١١٠

في نهج البلاغة يومى به إلى وصف الأتراك: كأني أراهم قوما كأن وجوههم المجان المطرقة ( 7 ) يلبسون السرق والديباج، ويعتقبون الخيل العتاق، ويكون هناك استحرار قتل حتى يمشى المجروح على المقتول، ويكون المفلت أقل من المأسور، فقال له بعض أصحابه: لقد أعطيت يا أمير المؤمنين علم الغيب فضحك عليه السلام وقال للرجل - وكان كلبيا -: يا أخا كلب ليس هو بعلم غيب، وانما هو تعلم من ذي علم، وانما علم الغيب علم الساعة وما عدده الله سبحانه بقوله: (ان الله عنده علم الساعة) الآية فيعلم سبحانه ما في الأرحام من ذكر أو أنثى وقبيح أو جميل وسخى أو بخيل، وشقي أو سعيد، ومن يكون للنار حطبا أو في الجنان للنبيين مرافقا، فهذا علم الغيب الذي لا يعلمه أحد الا الله، وما سوى ذلك فعلم علمه الله نبيه صلى الله عليه فعلمنيه، ودعا لي أن يعيه صدري ويضطم عليه جوارحي.

١١١

فيمن لا يحضره الفقيه وقال عليه السلام في قوله عز وجل: (وما تدرى نفس ماذا تكسب غدا وما تدرى نفس بأي أرض تموت) فقال: من قدم إلى قدم.

١١٢

في أمالي الصدوق رحمه الله باسناده إلى أمير المؤمنين عليه السلام انه لما أراد المسير إلى النهروان اتاه منجم فقال له: يا أمير المؤمنين لا تسر في هذه الساعة وسر في ثلاث ساعات يمضين من النهار، فقال له أمير المؤمنين عليه السلام: ولم ذاك؟قال: لأنك ان سرت في هذه الساعة أصابك وأصاب أصحابك اذى وضر شديد، وان سرت في الساعة التي أمرتك ظفرت وظهرت وأصبت كلما طلبت، فقال له أمير المؤمنين عليه السلام: تدرى ما في بطن هذه الدابة أذكر أم أنثى؟قال: إن حسبت علمت، قال له أمير المؤمنين: من صدقك على هذا القول كذب بالقرآن (ان الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الأرحام وما تدرى نفس ماذا تكسب غدا وما تدرى نفس بأي ارض تموت ان الله عليم خبير) ما كان محمد صلى الله عليه وآله يدعى ما ادعيت، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

١١٣

في مجمع البيان جاء في الحديث ان مفاتيح الغيب خمس لا يعلمهن الا الله، وقرء هذه الآية.

١١٤

وروى عن أئمة الهدى عليهم السلام ان هذه الأشياء الخمسة لا يعلمها على التفصيل والتحقيق غيره تعالى.

١١٥

في كتاب الخصال فيما علم أمير المؤمنين عليه السلام أصحابه من الأربعمأة باب: وبنا ينزل الغيث.

١١٦

في كتاب كمال الدين وتمام النعمة باسناده إلى إبراهيم بن أبي محمود عن الرضا عليه السلام حديث طويل وفيه: وبنا ينزل الغيث وينشر الرحمة.

١١٧

وباسناده إلى سليمان بن مهران الأعمش عن الصادق جعفر بن محمد عن أبيه محمد بن علي عن أبيه علي بن الحسين عليهم السلام قال: بنا ينزل الغيث وينشر الرحمة، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

١١٨

في الكافي عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن الحجال عن ابن بكير عن أبي منهال عن الحارث بن المغيرة قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إن النطفة إذا وقعت في الرحم بعث الله عز وجل ملكا فأخذ من التربة التي يدفن فيها، فماثها في النطفة ( 8 ) فلا يزال قلبه يحن إليها حتى يدفن فيها.

١١٩

في أصول الكافي علي بن محمد عن سهل بن زياد عن محمد بن عبد الحميد عن الحسن بن الجهم قال: قلت للرضا عليه السلام: أمير المؤمنين قد عرف قاتله في الليلة التي يقتل فيها والموضع الذي يقتل فيه، وقوله لما سمع صياح الإوز في الدار: صوائح تتبعها نوائح، وقول أم كلثوم: لو صليت الليلة داخل الدار وأمرت غيرك يصلى بالناس فأبى عليها وكثر دخوله وخروجه تلك الليلة بلا سلاح وقد عرف عليه السلام ان ابن ملجم لعنه الله قاتله بالسيف كان هذا مما لا يحسن تعرضه؟فقال: ذلك كان ولكنه خير في تلك الليلة لتمضى مقادير الله عز وجل.

١٢٠

في كتاب مقتل الحسين (ع) لأبي مخنف وان الحسين لما نزل كربلاء وأخبر باسمها بكى بكاءا شديدا وقال: أرض كرب وبلاء، قفوا ولا تبرحوا وحطوا ولا ترحلوا، فهيهنا والله محط رحالنا وهيهنا والله سفك دمائنا، وهيهنا والله تسبى حريمنا، وهيهنا والله محل قبورنا، وهيهنا والله محشرنا ومنشرنا وبهذا وعدني جدي رسول الله صلى الله عليه وآله ولا خلاف لوعده.