۞ نور الثقلين

سورة لقمان، آية ١٩

التفسير يعرض الآية ١٩

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

وَٱقۡصِدۡ فِي مَشۡيِكَ وَٱغۡضُضۡ مِن صَوۡتِكَۚ إِنَّ أَنكَرَ ٱلۡأَصۡوَٰتِ لَصَوۡتُ ٱلۡحَمِيرِ ١٩

۞ التفسير

نور الثقلين

٧٢

في أصول الكافي علي بن إبراهيم عن أبيه عن بكر بن صالح عن القاسم بن بريد قال: حدثنا أبو عمرو الزبيري عن أبي عبد الله عليه السلام وذكر حديثا طويلا يقول فيه عليه السلام بعد أن قال: إن الله تبارك وتعالى فرض الايمان على جوارح ابن آدم وقسمه عليها وفرقه فيها وفرض على الرجلين ان لا يمشى بها إلى شئ من معاصي الله، و فرض عليهما المشي إلى ما يرضى الله عز وجل فقال: (ولا تمش في الأرض مرحا انك لن تخرق الأرض ولن تبلغ الجبال طولا) وقال: واقصد في مشيك واغضض من صوتك ان أنكر الأصوات لصوت الحمير.

٧٣

في كتاب الخصال عن أبي الحسن عليه السلام قال: سرعة المشي تذهب ببهاء المؤمن.

٧٤

في تفسير علي بن إبراهيم وقال علي بن إبراهيم في قوله: (واقصد في مشيك) أي لا تعجل (واغضض من صوتك) أي لا ترفعه (ان أنكر الأصوات لصوت الحمير) وروى فيه غير هذا أيضا.

٧٥

في أصول الكافي أحمد بن محمد الكوفي عن علي بن الحسن عن علي بن أسباط عن عمه يعقوب بن سالم عن أبي بكر الحضرمي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل: (ان أنكر الأصوات لصوت الحمير) قال: العطسة القبيحة.

٧٦

في مجمع البيان (ان أنكر الأصوات لصوت الحمير) وروى عن أبي عبد الله عليه السلام قال: هي العطسة المرتفعة القبيحة، والرجل يرفع صوته بالحديث رفعا قبيحا الا أن يكون داعيا أو يقرأ القرآن.

٧٧

في من لا يحضره الفقيه ومن ألفاظ رسول الله صلى الله عليه وآله الموجزة التي لم يسبق إليها: اليد العليا خير من اليد السفلى * ما قل وكفى خير مما كثر وألهى * خير الزاد التقوى * رأس الحكمة مخافة الله عز وجل * خير ما ألقى في القلب اليقين * الارتياب من الكفر * النياحة من عمل الجاهلية * السحر جمر النار * الشعر من إبليس * الخمر جماع الآثام * النساء حبالة الشيطان * الشباب شعبة من الجنون * شر المكاسب كسب الربا * شر المآكل أكل مال اليتيم ظلما * السعيد من وعظ بغيره * الشقي من شقى في بطن أمه * مصيركم إلى أربعة أذرع * أربى الربا الكذب * سباب المؤمن فسوق * قتال المؤمن كفر * أكل لحمه من معصية الله عز وجل * حرمة ماله كحرمة دمه * من كظم الغيظ يأجره الله عز وجل * من يصبر على الرزية يعوضه الله * الان حمى الوطيس ( 3 ) * لا يلسع المؤمن من جحر مرتين ( 4 ) * لا يجنى على المرء الا يده * الشديد من غلب نفسه * ليس الخبر كالمعاينة * اللهم بارك لامتي في بكورها يوم سبتها وخميسها * المجالس بالأمانة * سيد القوم خادمهم * لو بغى جبل على جبل لجعله الله دكا * ابدأ بمن تعول ( 5 ) الحرب خدعة * المسلم مرآة لأخيه * مات حتف أنفه ( 6 ) * البلاء موكل بالمنطق * الناس كأسنان المشط سواء * أي داء أدوى من البخل * الحياء خير كله * اليمين الفاجرة تدع الديار من أهلها بلاقع ( 7 ) * أعجل الشر عقوبة البغى * أسرع الخير ثوابا البر * المسلمون عند شروطهم * ان من الشعر لحكمة وان من البيان لسحرا * ارحم من في الأرض يرحمك من في السماء * من قتل دون ماله فهو شهيد * العائد في هبته كالعائد في قيئه ( 8 ) * لا يحل للمؤمن أن يهجر أخاه المؤمن فوق ثلاث * من لا يرحم ولا يرحم * الندم توبة * الولد للفراش وللعاهر الحجر * الدال على الخير كفاعله * حبك الشئ يعمى ويصم * لا يشكر الله من لا يشكر الناس * لا يؤوى الضالة الا الضال * اتقوا النار ولو بشق تمرة * الأرواح جنود مجندة فما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف * مطل الغنى ظلم ( 9 ) * السفر قطعة من العذاب * الناس معادن كمعادن الذهب والفضة * صاحب المجلس أحق بصدر مجلسه * احثوا في وجوه المداحين التراب * استنزلوا الرزق بالصدقة * ادفعوا البلاء بالدعاء * جبلت القلوب على حب من أحسن إليها وبغض من أساء إليها * ما نقص مال من صدقة * لا صدقة وذو رحم محتاج * الصحة والفراغ نعمتان مكفورتان ( 10 ) * عفو الملك عقال الملك * هبة الرجل لزوجته تزيد في عفتها * لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.

٧٨

وفيه وقال أمير المؤمنين عليه السلام في وصية لابنه محمد بن الحنفية: يا بنى إياك والاتكال على الأماني فإنها بضائع النوكى وتثبط عن الآخرة ( 11 ) يا بنى لاشرف أعلى من الاسلام، ولا كرم أعز من التقوى، ولا معقل أحرز من الورع، ولا شفيع أنجح من التوبة، ولا لباس أجمل من العافية، ولا وقاية أمنع من السلامة، ولا كنز أغنى من القنوع ولا مال أذهب للفاقة من الرضا بالقوت، ومن اقتصر على بلغة الكفاف فقد انتظم الراحة، وتبوأ خفض الدعة ( 12 ) يا بنى الرزق رزقان: رزق تطلبه ورزق يطلبك، فإن لم تأته أتاك، فلا تحمل هم سنتك على هم يومك كفاك كل يوم ما هو فيه، فان تكن السنة من عمرك فان الله عز وجل سيأتيك في كل غد بجديد ما قسم لك، وان لم تكن السنة من عمرك فما تصنع بغم وهم ما ليس لك، واعلم أن لن يسبقك إلى رزقك طالب، ولن يغلبك عليه غالب، ولن يحتجب عنك ما قدر لك، فكم رأيت من طالب متعب نفسه مقتر عليه رزقه ( 13 ) ومقتصد في الطلب قد ساعدته المقادير، وكل مقرون به الفناء اليوم لك وأنت من بلوغ غد على غير يقين، ولرب مستقبل يوما ليس بمستدبره ومغبوط في أول ليلة قام في آخرها بواكيه، فلا يغرنكم من الله طول حلول النعم وأبطأء موارد النقم، فإنه لو خشي الفوت عاجل بالعقوبة قبل الموت، يا بنى اقبل من الحكماء مواعظهم وتدبر أحكامهم، واعلم أن رأس العقل بعد الايمان بالله عز وجل مداراة الناس، ولا خير فيمن لا يعاشر بالمعروف من لابد من معاشرته حتى يجعل الله إلى الخلاص منه سبيلا، فانى وجدت جميع ما يتعايش به الناس وبه يتعاشرون ملء مكيال، ثلثاه استحسان وثلثه تغافل، اعلم يا بنى انه لابد لك من حسن الارتياد ( 14 ) وبلاغك من الزاد مع خفة الظهر، فلا تحمل على ظهرك فوق طاقتك فيكون عليك ثقلا في حشرك ونشرك في القيامة، فبئس الزاد إلى المعاد العدوان على العباد يا بنى البغى سائق إلى الحين ( 15 ) لن يهلك امرء عرف قدره من حصن شهوته صان قدره. قيمة كل امرء ما يحسن. الاعتبار يفيدك الرشاد. يا بنى إذا قويت فاقو على طاعة الله عز وجل وإذا ضعفت فاضعف عن معصية الله عز وجل. قال مؤلف هذا الكتاب عفى عنه: وهذه الوصية الشريفة طويلة وفيها مناهل خير الدنيا والآخرة لوراد العلم والعمل وأخذنا منها ما أخذنا تيمنا وتبركا.