۞ نور الثقلين

سورة لقمان، آية ٢٠

التفسير يعرض الآية ٢٠

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

أَلَمۡ تَرَوۡاْ أَنَّ ٱللَّهَ سَخَّرَ لَكُم مَّا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَأَسۡبَغَ عَلَيۡكُمۡ نِعَمَهُۥ ظَٰهِرَةٗ وَبَاطِنَةٗۗ وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُجَٰدِلُ فِي ٱللَّهِ بِغَيۡرِ عِلۡمٖ وَلَا هُدٗى وَلَا كِتَٰبٖ مُّنِيرٖ ٢٠

۞ التفسير

نور الثقلين

٧٩

في أمالي شيخ الطائفة قدس سره باسناده إلى أبى جعفر الباقر عليه السلام حديث طويل وفيه ان النبي صلى الله عليه وآله قال لعلي عليه السلام قال ما أول نعمة أبلاك الله عز وجل وانعم عليك بها؟قال: إن خلقني إلى أن قال: فما التاسعة؟قال: إن سخر لي سماءه وارضه وما فيهما وما بينهما من خلقه، قال: صدقت.

٨٠

في أصول الكافي باسناده إلى أبي جعفر قال: كفى لأولي الألباب بخلق الرب المسخر وملك الرب القاهر إلى قوله: وما أنطق به السن العباد وما ارسل به الرسل وما انزل على العباد دليلا على الرب.

٨١

في كتاب كمال الدين وتمام النعمة باسناده إلى حماد بن أبي زياد الأزدي قال: سألت سيدي موسى بن جعفر عليهما السلام عن قول الله عز وجل: وأسبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنة فقال عليه السلام: النعمة الظاهرة الامام الظاهر و الباطنة الامام الغائب.

٨٢

في كتاب المناقب لابن شهرآشوب محمد بن مسلم عن الكاظم عليه السلام الظاهرة الامام الظاهر والباطنة الامام الغائب.

٨٣

في تفسير علي بن إبراهيم حدثني أبي عن القاسم بن محمد عن سليمان بن داود المنقري عن شريك عن جابر قال: قال رجل عند أبي جعفر عليه السلام: (وأسبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنة) قال: اما النعمة الظاهرة فالنبي صلى الله عليه وآله وما جاء به من معرفة الله عز وجل وتوحيده، واما النعمة الباطنة فولايتنا أهل البيت وعقد مودتنا فاعتقد والله قوم هذه النعمة الظاهرة والباطنة واعتقدها قوم ظاهرة ولم يعتقدوها باطنة، فأنزل الله: (يا أيها الرسول لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر من الذين قالوا آمنا بأفواههم ولم تؤمن قلوبهم) ففرح رسول الله صلى الله عليه وآله عند نزولها انه لم يقبل الله تبارك وتعالى ايمانهم الا بعقد ولايتنا ومحبتنا.

٨٤

في مجمع البيان (وأسبغ عليكم نعمة ظاهرة وباطنة) وفى رواية الضحاك عن ابن عباس قال: سألت النبي صلى الله عليه وآله فقال: يا ابن عباس أما ما ظهر فالاسلام وما سوى الله من خلقك وما أفضل عليك من الرزق، واما ما بطن فستر مساوى عملك ولم يفضحك به، يا ابن عباس ان الله تعالى يقول: ثلاثة جعلتهن للمؤمن ولم يكن له: صلاة المؤمنين عليه بعد انقطاع عمله، وجعلت له ثلث ماله يكفر به عنه خطاياه، و الثالثة سترت مساوى عمله ولم أفضحه بشئ منه ولو أبديتها عليه لنبذه أهله فمن سواهم.

٨٥

في أمالي شيخ الطائفة قدس سره باسناده إلى أبى جعفر عليه السلام قال: حدثني عبد الله بن عباس وجابر بن عبد الله الأنصاري قالوا: أتينا رسول الله صلى الله عليه وآله في مسجده في رهط من أصحابه فيهم أبو بكر وأبو عبيدة وعمر وعثمان وعبد الرحمان ورجلان من قراء الصحابة إلى قوله حاكيا عن رسول الله صلى الله عليه وآله: وقد أوحى إلي ربى جل وتعالى ان أذكركم بالنعمة وأنذركم بما اقتص عليكم من كتابه واملى (وأسبغ عليكم نعمه) الآية ثم قال: قولوا الان قولكم ما أول نعمة رغبكم الله وبلاكم بها؟فخاض القوم جميعا فذكروا نعم الله التي أنعم عليهم وأحسن إليهم بها من المعاش و الرياش والذرية والأزواج إلى ساير ما بلاهم الله عز وجل من أنعمه الظاهرة، فلما أمسك القوم أقبل رسول الله صلى الله عليه وآله على علي عليه السلام فقال: يا أبا الحسن قل فقد قال أصحابك، فقال: وكيف بالقول فداك أبي وأمي وانما هدانا الله بك؟قال: ومع ذلك فهات قل ما أول نعمة أبلاك الله عز وجل وانعم عليك بها؟قال: إن خلقني جل ثناؤه ولم أك شيئا مذكورا، قال: صدقت. فما الثانية؟قال: إن أحسن بي إذ خلقني فجعلني حيا لا مواتا، قال: صدقت. فما الثالثة؟قال: إن أنشأني فله الحمد في أحسن صورة وأعدل تركيب، قال: صدقت. فما الرابعة؟قال: إن جعلني متفكرا راعيا لا بلها ساهيا، قال: صدقت فما الخامسة؟قال إن جعل لي سرا عن ادراك ( 1 ) ما ابتغيت بها وجعل لي سراجا منيرا، قال: صدقت. فما السادسة؟قال: إن هداني الله لدينه ولم يضلني عن سبيله، قال: صدقت. فما السابعة؟قال: إن جعل لي مردا في حياة لا انقطاع لها، قال: صدقت. فما الثامنة؟قال: إن جعلني ملكا مالكا لا مملوكا، قال: صدقت. فما التاسعة؟قال إن سخر لي سماءه وارضه وما فيهما وما بينهما من خلقه، قال: صدقت فما العاشرة؟قال: إن جعلنا سبحانه ذكرانا قواما على حلائلنا لا إناثا قال: صدقت. فما بعدها؟قال: كثرت نعم الله يا نبي الله فطابت وان تعدوا نعمة الله لا تحصوها فتبسم رسول الله صلى الله عليه وآله وقال ليهنئك الحكمة ليهنئك العلم يا أبا الحسن فأنت وارث علمي والمبين لامتي ما اختلفت فيه من بعدى، من أحبك لدينك واخذ بسبيلك فهو ممن هدى إلى صراط مستقيم، ومن رغب عن هواك وأبغضك وتخلاك ( 2 ) لقى الله يوم القيامة لا خلاق له والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.