۞ الآية
فتح في المصحفيَٰبُنَيَّ أَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ وَأۡمُرۡ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَٱنۡهَ عَنِ ٱلۡمُنكَرِ وَٱصۡبِرۡ عَلَىٰ مَآ أَصَابَكَۖ إِنَّ ذَٰلِكَ مِنۡ عَزۡمِ ٱلۡأُمُورِ ١٧
۞ نور الثقلين
التفسير يعرض الآية ١٧
۞ الآية
فتح في المصحفيَٰبُنَيَّ أَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ وَأۡمُرۡ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَٱنۡهَ عَنِ ٱلۡمُنكَرِ وَٱصۡبِرۡ عَلَىٰ مَآ أَصَابَكَۖ إِنَّ ذَٰلِكَ مِنۡ عَزۡمِ ٱلۡأُمُورِ ١٧
۞ التفسير
في من لا يحضره الفقيه في وصية أمير المؤمنين عليه السلام لابنه محمد بن الحنفية يا بنى إقبل من الحكماء مواعظهم، وتدبر أحكامهم وكن آخذ الناس بما تأمر به، و أكف الناس عما تنهى عنه، وامر بالمعروف تكن من أهله، فان استتمام الأمور عند الله تبارك وتعالى الامر بالمعروف والنهى عن المنكر.
في الكافي عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد عن محمد بن عيسى عن محمد بن عرفة قال: سمعت أبا الحسن عليه السلام يقول: لتأمرن بالمعروف ولتنهن عن المنكر أو ليستعملن عليكم شراركم فيدعو خياركم فلا يستجاب لهم.
محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن علي بن النعمان عن عبد الله بن مسكان عن داود بن فرقد عن أبي سعيد الزهري عن أبي جعفر وأبى عبد الله عليهما السلام قال: ويل لقوم لا يدينون الله بالامر بالمعروف والنهى عن المنكر.
وباسناده قال: قال أبو جعفر عليه السلام: قال: بئس القوم يعيبون الامر بالمعروف والنهى عن المنكر.
في كتاب الخصال فيما علم أمير المؤمنين عليه السلام أصحابه من الأربعمأة باب: ائمروا بالمعروف وانهوا عن المنكر واصبروا على ما أصابكم.
في أصول الكافي باسناده إلى حفص بن غياث قال: قال أبو عبد الله عليه السلام يا حفص ان من صبر صبر قليلا ومن جزع جزع قليلا، ثم قال: عليك بالصبر في جميع أمورك فان الله عز وجل بعث محمدا صلى الله عليه وآله فأمره بالصبر والرفق، فقال: (و اصبر على ما يقولون واهجرهم هجرا جميلا وذرني والمكذبين أولى النعمة) وقال تبارك وتعالى: (ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولى حميم وما يلقاها الا الذين صبروا وما يلقاها الا ذو حظ عظيم) فصبر صلى الله عليه وآله حتى نالوه بالعظائم ورموه بها، والحديث وفيما أخذناه منه كفاية إن شاء الله تعالى.
محمد بن يحيى عن أحمد بن عيسى عن علي بن الحكم عن عبد الله بن بكر عن حمزة بن حمران عن أبي جعفر عليه السلام قال: الجنة محفوفة بالمكاره والصبر، فمن صبر على المكاره في الدنيا دخل الجنة، وجهنم محفوفة باللذات والشهوات فمن أعطى نفسه لذتها وشهوتها دخل النار.
محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن سنان عن أبي الجارود عن الأصبغ قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: الصبر صبران: صبر عند المصيبة حسن جميل وأحسن من ذلك الصبر عندما حرم الله عز وجل عليك.
أبو علي الأشعري عن الحسن بن علي الكوفي عن العباس بن عامر العزرمي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: سيأتي على الناس زمان لا ينال الملك فيه الا بالقتل والتجبر، ولا الغنى الا بالغضب والبخل، ولا المحبة الا باستخراج الدين واتباع الهوى، فمن أدرك ذلك الزمان فصبر على الفقر وهو يقدر على الغنى وصبر على البغضة وهو يقدر على المحبة، وصبر على الذل وهو يقدر على العز آتاه الله ثواب خمسين صديقا ممن صدق بي.
علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن سيف بن عميرة عن ابن حمزة الثمالي قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: من ابتلى من المؤمنين ببلاء فصبر عليه كان له مثل أجر ألف شهيد.
محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن سنان عن عمار بن مروان عن سماعة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن الله عز وجل أنعم على قوم فلم يشكروا فصارت عليهم وبالا وابتلى قوما بالمصائب فصبروا فصارت عليهم نعمة.
أبو علي الأشعري عن أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن سنان عن العلاء بن الفضيل عن أبي عبد الله عليه السلام قال: الصبر من الايمان بمنزلة الرأس من الجسد، فإذا ذهب الرأس ذهب الجسد. كذلك إذا ذهب الصبر ذهب الايمان.
في مجمع البيان (واصبر على ما أصابك) من المشقة والأذى في الامر بالمعروف والنهى عن المنكر عن علي عليه السلام.
في جوامع الجامع ان ذلك مما عزمه الله من الأمور أي قطعه قطع ايجاب والزام، ومنه الحديث ان الله يحب ان يؤخذ برخصه كما يحب ان يؤخذ بعزائمه.