۞ نور الثقلين

سورة الأنبياء، آية ٦٩

التفسير يعرض الآية ٦٩

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

قُلۡنَا يَٰنَارُ كُونِي بَرۡدٗا وَسَلَٰمًا عَلَىٰٓ إِبۡرَٰهِيمَ ٦٩

۞ التفسير

نور الثقلين

٩٧

وباسناده إلى محمد بن أورمة عن الحسن بن علي عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لما القى إبراهيم في النار أوحى الله عز وجل إليها: وعزتي وجلالي لئن آذيته لأعذبنك، وقال: لما قال الله عز وجل: " يا نار كونى بردا و سلاما على إبراهيم " ما انتفع أحد بها ثلاثة أيام وما سخنت ماءهم .

٩٨

في أصول الكافي اسحق قال: حدثني الحسن بن ظريف قال: اختلج في صدري مسئلتان أردت الكتاب فيهما إلى أبى محمد عليه السلام فكتبت أسأله عن القائم إذا قام بما يقتضى وأين مجلسه الذي يقضى فيه بين الناس؟وأردت أن أسأله عن شئ لحمي الربع فأغفلت خبر الحمى، فجاء الجواب: سألت عن القائم إذا قام، قضى بين الناس بعلمه كقضاء داود عليه السلام، لا يسأل البينة، وكنت أردت ان تسأل لحمي الربع فأنسيت فاكتب في ورقة وعلقه في المحموم فإنه يبرأ بإذن الله إن شاء الله: " يا نار كونى بردا وسلاما على إبراهيم " فعلقنا عليه ما ذكر أبو محمد عليه السلام فأفاق .

٩٩

في كتاب الاحتجاج للطبرسي رحمه الله عن النبي صلى الله عليه وآله حديث طويل يقول فيه عليه السلام: قولنا ان إبراهيم خليل الله فإنما هو مشتق من الخلة، والخلة انما معناها الفقر والفاقة، وقد كان خليلا إلى ربه فقيرا واليه منقطعا، وعن غيره متعففا معرضا مستغنيا، وذلك لما أريد قذفه في النار فرمى به في المنجنيق، فبعث الله عز وجل إلى جبرئيل عليه السلام وقال له: أدرك عبدي، فجاءه فلقيه في الهواء فقال : كلفني ما بدا لك فقد بعثني الله لنصرتك فقال: بل حسبي الله ونعم الوكيل انى لا اسأل غيره، ولا حاجة الا إليه فسمى خليله أي فقيره ومحتاجه، والمنقطع إليه عمن سواه .

١٠٠

وعن معمر بن راشد قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ان إبراهيم عليه السلام لما القى في النار قال: اللهم إني أسألك بحق محمد وآل محمد لما أنجيتني منها، فجعلها الله عليه بردا وسلاما، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .

١٠١

وروى عن موسى بن جعفر عن أبيه عن آبائه عن الحسين بن علي عليهم السلام قال: إن يهوديا من يهود الشام وأحبارهم قال لأمير المؤمنين عليه السلام: فان إبراهيم قد أسلمه قومه على الحريق فصبر فجعل الله عز وجل النار عليه بردا وسلاما فهل فعل بمحمد شيئا من ذلك؟قال له علي (ع): لقد كان كذلك ومحمد صلى الله عليه وآله لما نزل بخيبر سمته الخيبرية، فصير الله السم في جوفه بردا وسلاما إلى منتهى أجله، فالسم يحرق إذا استقر في الجوف، كما أن النار تحرق فهذا من قدرته لا تنكره ( 14 ).

١٠٢

في روضة الكافي علي بن إبراهيم عن أبيه عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن أبان بن عثمان عن حجر عن أبي عبد الله (ع) قال: خلف إبراهيم صلى الله عليه قومه وعاب آلهتهم، إلى قوله: فلما تولوا عنه مدبرين إلى عيد لهم، دخل إبراهيم صلى الله عليه إلى آلهتهم بقدوم فكسرها الا كبيرا لهم، ووضع القدوم في عنقه، فرجعوا إلى آلهتهم فنظروا إلى ما صنع بها، فقالوا: لا والله ما اجترى عليها ولا كسرها الا الفتى الذي كان يعيبها ويبرأ منها، فلم يجدوا له قتلة أعظم من النار، فجمع له الحطب واستجادوه حتى إذا كان اليوم الذي يحرق فيه برز له نمرود وجنوده وقد بنى له بناء لينظر إليه كيف تأخذه النار، ووضع إبراهيم عليه السلام في منجنيق وقالت الأرض: يا رب ليس على ظهري أحد يعبدك غيره يحرق بالنار؟قال الرب: ان دعاني كفيته . فذكر أبان عن محمد بن مروان عمن رواه عن أبي جعفر عليه السلام أن دعاء إبراهيم صلى الله عليه يومئذ كان: يا أحد يا أحد يا صمد يا صمد، يا من لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد ثم قال: توكلت على الله، فقال الرب تبارك وتعالى: كفيت، فقال للنار: " كونى بردا " قال: فاضطربت أسنان إبراهيم صلى الله عليه من البرد حتى قال الله عز وجل: " وسلاما على إبراهيم " وانحط جبرئيل عليه السلام فإذا هو جالس مع إبراهيم يحدثه في النار، قال نمرود: من اتخذ الها فليتخذ مثل اله إبراهيم، قال: فقال عظيم من عظمائهم: انى عزمت على النار ان لا تحرقه، فأخذ عنق من النار نحوه حتى أحرقه، قال: فآمن له لوط فخرج مهاجرا إلى الشام هو وسارة ولوط .

١٠٣

علي بن إبراهيم عن أبيه وعدة من أصحابنا عن سهل بن زياد جميعا عن الحسن بن محبوب عن إبراهيم بن أبي زياد الكرخي قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إن إبراهيم صلى الله عليه لما كسر أصنام نمرود أمر به نمرود، فأوثق وعمل له حيرا ( 15 ) وجمع له فيه الحطب وألهب فيه النار، ثم قذف إبراهيم صلى الله عليه في النار لتحرقه، ثم اعتزلوها حتى خمدت النار، ثم أشرفوا على الحير فإذا هم بإبراهيم عليه السلام سليما مطلقا من وثاقه، فأخبر نمرود خبره فأمر أن ينفوا إبراهيم من بلاده وان يمنعوه من الخروج بماشيته وماله، فحاجهم إبراهيم عند ذلك، فقال: ان أخذتم ماشيتي ومالي فحقي عليكم أن تردوا على ما ذهب من عمري في بلادكم، واختصموا إلى قاضى نمرود وقضى على إبراهيم ان يسلم إليهم جميع ما أصاب في بلادهم، وقضى على أصحاب نمرود ان يردوا على إبراهيم صلى الله عليه ما ذهب من عمره في بلادهم، فأخبر بذلك نمرود فأمرهم ان يخلوا سبيله و سبيل ماشيته وماله وأن يخرجوه، وقال: انه ان بقي في بلادكم أفسد دينكم وأضر بآلهتكم، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .

١٠٤

في كتاب معاني الأخبار أبى رحمه الله قال: حدثنا أحمد بن إدريس عن أحمد بن محمد عن عيسى بن محمد عن علي بن مهزيار عن أحمد بن محمد البزنطي عن يحيى بن عمران عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل: ووهبنا له اسحق و يعقوب نافلة قال: ولد الولد نافلة .