۞ نور الثقلين

سورة الأنبياء، آية ٦٨

التفسير يعرض الآية ٦٨

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

قَالُواْ حَرِّقُوهُ وَٱنصُرُوٓاْ ءَالِهَتَكُمۡ إِن كُنتُمۡ فَٰعِلِينَ ٦٨

۞ التفسير

نور الثقلين

٧٩

في تفسير علي بن إبراهيم قوله: " ونضع الموازين القسط ليوم القيمة " قال: المجازاة " وإن كان مثقال حبة من خردل أتينا بها " أي جازينا بها، وهي ممدودة أتينا بها، ثم حكى عز وجل قول إبراهيم لقومه وأبيه: فقال ولقد آتينا إبراهيم رشده من قبل إلى قوله: بعد ان تولوا مدبرين قال: فلما نهاهم إبراهيم عليه السلام واحتج عليهم في عبادتهم الأصنام فلم ينتهوا، فحضر عيد لهم فخرج نمرود وجميع أهل مملكته إلى عيد لهم وكره أن يخرج إبراهيم معه، فوكله ببيت الأصنام، فلما ذهبوا به عمد إبراهيم عليه السلام إلى طعام فأدخله بيت أصنامهم، فكان يدنو من صنم صنم فيقول له: كل فإذا لم يجبه أخذه القدوم ( 11 ) فكسر يده ورجله حتى فعل ذلك بجميع الأصنام ثم علق القدوم في عنق الكبير منهم الذي كان في الصدر، فلما رجع الملك ومن معه من العيد نظروا إلى الأصنام مكسرة فقالوا: من فعل هذا بآلهتنا انه لمن الظالمين قالوا سمعنا فتى يذكرهم يقال له إبراهيم وهو ابن آزر فجاؤوا به إلى نمرود، فقال نمرود لآزر: خنتني وكتمت هذا الولد عنى؟فقال: أيها الملك هذا عمل أمه وذكرت انها تقوم بحجته، فدعا نمرود أم إبراهيم فقال: ما حملك على ما كتمت أمر هذا الغلام حتى فعل بآلهتنا ما فعل؟فقالت: أيها الملك نظرا منى لرعيتك، قال: وكيف ذلك؟قالت: رأيتك تقتل أولاد رعيتك فكان يذهب النسل، فقلت: إن كان هذا الذي تطلبه دفعته إليه ليقتله وتكف عن قتل أولاد الناس، وان لم يكن ذلك بقي لنا ولدنا وقد ظفرت به فشأنك فكف عن أولاد الناس وصوب رأيها، ثم قال لإبراهيم: من فعل هذا بآلهتنا يا إبراهيم قال إبراهيم: فعله كبيرهم هذا فاسألوهم ان كانوا ينطقون فقال الصادق عليه السلام: والله ما فعله كبيرهم وما كذب إبراهيم، فقيل: فكيف ذلك؟فقال: انما قال: فعله كبيرهم هذا ان نطق، وان لم ينطق فلم يفعل كبيرهم هذا شيئا، فاستشار قومه في إبراهيم فقالوا حرقوه وانصروا آلهتكم ان كنتم فاعلين فقال الصادق عليه السلام: كان فرعون إبراهيم لغير رشده وأصحابه لغير رشدهم فإنهم قالوا لنمرود: " حرقوه وانصروا آلهتكم ان كنتم فاعلين " وكان فرعون موسى وأصحابه لرشدهم فإنه لما استشار أصحابه في موسى عليه السلام " قالوا أرجه وأخاه وأرسل في المدائن حاشرين يأتوك بكل سحار عليم " . فحبس إبراهيم وجمع له الحطب حتى إذا كان اليوم الذي ألقى فيه نمرود إبراهيم في النار برز نمرود وجنوده وقد كان بنى لنمرود بناء ينظر منه إلى إبراهيم عليه السلام كيف تأخذه النار، فجاء إبليس واتخذ لهم المنجنيق لأنه لم يقدر أحد أن يتقارب من النار، و كان الطائر إذا مر في الهواء يحترق، فوضع إبراهيم في المنجنيق وجاء أبوه فلطمه لطمة وقال له: ارجع عما أنت عليه، وأنزل الرب تبارك وتعالى ملائكة إلى السماء الدنيا ولم يبق شئ الا طلب إلى ربه، وقالت الأرض: يا رب ليس على ظهري أحد يعبدك غيره فيحرق؟وقالت الملائكة: يا رب خليلك إبراهيم يحرق؟فقال الله عز وجل: انه ان دعاني كفيته، وقال جبرئيل: يا رب خليلك إبراهيم ليس في الأرض أحد يعبدك غيره سلطت عليه عدوه يحرقه بالنار؟فقال: اسكت انما يقول هذا عبد مثلك يخاف الفوت، هو عبدي آخذه إذا شئت، فان دعاني أجبته فدعا إبراهيم عليه السلام ربه بسورة الاخلاص: يا الله يا واحد يا أحد يا صمد يا من لم يلد ولم يولد و لم يكن له كفوا أحد نجنى من النار برحتمك، قال: فالتقى معه جبرئيل في الهواء وقد وضع في المنجنيق، فقال: يا إبراهيم هل لك إلى من حاجة؟فقال إبراهيم عليه السلام: اما إليك فلا، واما إلى رب العالمين فنعم، فدفع إليه خاتما عليه مكتوب لا إله إلا الله محمد رسول الله ألجأت ظهري إلى الله، وأسندت أمرى إلى الله، وفوضت امرى إلى الله، فأوحى الله عز وجل إلى النار، كونى بردا فاضطربت أسنان إبراهيم من البرد حتى قال: وسلاما على إبراهيم وانحط جبرئيل عليه السلام وجلس معه يحدثه في النار ونظر نمرود فقال: من اتخذ الها فليتخذ مثل اله إبراهيم، فقال عظيم من عظماء أصحاب نمرود: انى عزمت على النار ان لا تحرقه، فخرج عمود من النار نحو الرجل فاحرقه فآمن له لوط، فخرج مهاجرا إلى الشام، ونظر نمرود إلى إبراهيم عليه السلام في روضة خضراء في النار مع شيخ يحدثه فقال لآزر: يا آزر ما أكرم ابنك على ربه قال: وكان الوزغ ينفخ في نار إبراهيم، وكان الضفدع ( 12 ) يذهب بالماء ليطفئ به النار، قال: ولما قال الله عز وجل للنار كونى بردا وسلاما، لم تعمل النار في الدنيا ثلاثة أيام، ثم قال الله عز وجل: وأراد به كيدا فجعلناهم الأخسرين فقال الله عز وجل: ونجيناه ولوطا إلى الأرض التي باركنا فيها للعالمين إلى الشام وسواد الكوفة .

٨٠

في مجمع البيان وروى العياشي بالاسناد عن الأصبغ بن نباتة ان عليا عليه السلام مر بقوم يلعبون الشطرنج، فقال: " ما هذه التماثيل التي أنتم لها عاكفون: ؟ .

٨١

في عوالي اللئالي وانه صلى الله عليه وآله مر بقوم يلعبون الشطرنج فقال: " ما هذه التماثيل التي أنتم لها عاكفون "؟ .

٨٢

في كتاب الاحتجاج للطبرسي رحمه الله روى عن موسى بن جعفر عن أبيه عن آبائه عن الحسين بن علي عليهم السلام قال: إن يهوديا من يهود الشام وأحبارهم قال لأمير المؤمنين: فان هذا إبراهيم حد أصنام قومه غضبا لله عز وجل قال له علي عليه السلام: لقد كان كذلك ومحمد صلى الله عليه وآله قد نكس عن الكعبة ثلاثمائة وستين صنما، ونفاها من جزيرة العرب، وأذل من عبدها بالسيف، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .

٨٣

في عيون الأخبار في باب جمل من أخبار موسى بن جعفر عليهما السلام مع هارون الرشيد ومع موسى المهدى حديث طويل وفيه قال (ع) لما قال له هارون: كيف تكون ذرية رسول الله وأنتم أولاد ابنته؟بعدما نقل عليه السلام آية المباهلة، واحتج بها على أن العلماء قد اجمعوا على أن جبرئيل قال يوم أحد: يا محمد ان هذه لهى المواساة من على، قال: لأنه منى وانا منه، فقال جبرئيل وانا منكما يا رسول الله ثم قال: لا فتى الا على لا سيف الا ذو الفقار، فكان كما مدح الله عز وجل خليله عليه السلام إذا يقول: " فتى يذكرهم هم يقال له إبراهيم " انا معشر بنى عمك نفتخر بقول جبرئيل انه منا .

٨٤

في كتاب معاني الأخبار باسناده إلى صالح بن سعيد عن رجل من أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام ثم قال: سألته عن قول الله عز وجل في قصة إبراهيم: " قال بل فعله كبيرهم هذا فاسألوهم ان كانوا ينطقون " قال: ما فعله كبيرهم وما كذب إبراهيم عليه السلام فقلت: وكيف ذاك؟قال: انما قال إبراهيم: " فاسألوهم ان كانوا ينطقون " فكبيرهم فعل، وان لم ينطقوا فلم يفعل كبيرهم شيئا فما نطقوا وما كذب إبراهيم عليه السلام والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .

٨٥

في أصول الكافي علي بن إبراهيم عن أبيه عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن حماد بن عثمان عن الحسن الصيقل قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: انا قد روينا عن أبي جعفر عليه السلام في قول يوسف: " أيتها العير انكم لسارقون " فقال: والله ما سرقوا وما كذب، وقال إبراهيم: " بل فعله كبيرهم هذا فاسألوهم ان كانوا ينطقون " فقال: والله ما فعلوا وما كذب، قال فقال أبو عبد الله عليه السلام: ما عندكم يا صيقل؟قال: قلت: ما عندنا فيها الا التسليم، قال: فقال: ان الله أحب اثنين وأبغض اثنين: أحب الخطو فيما بين الصفين، وأحب الكذب في الاصلاح، وأبغض الخطو في الطرقات، و أبغض الكذب في غير الاصلاح ان إبراهيم عليه السلام انما قال: " بل فعله كبيرهم هذا " إرادة الاصلاح، ودلالة على أنهم لا يفعلون، وقال يوسف إرادة الاصلاح .

٨٦

أبو علي الأشعري عن محمد بن عبد الجبار عن الحجال عن ثعلبة عن معمر ابن عمرو عن عطاء عن أبي عبد الله عليه السلام قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله لا كذب على مصلح ثم تلا: " أيتها العير انكم لسارقون " قال: والله ما سرقوا وما كذب، ثم تلا: " بل فعله كبيرهم هذا فاسألوهم ان كانوا ينطقون " ثم قال: والله ما فعلوه وما كذب .

٨٧

محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن أبي يحيى الواسطي عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام قال: الكلام ثلاثة: صدق وكذب واصلاح بين الناس .

٨٨

في روضة الكافي الحسين بن محمد الأشعري عن معلى بن محمد عن الوشاء عن أبان بن عثمان عن أبي بصير قال: قيل لأبي جعفر عليه السلام وانا عنده: ان سالم بن أبي حفصة وأصحابه يروون عنك انك تكلم على سبعين وجها لك منها المخرج، فقال: ما يريد سالم منى؟أيريد ان أجئ بالملائكة، والله ما جاءت بهذا النبيون، ولقد قال إبراهيم عليه السلام: " بل فعله كبيرهم هذا " وما فعله وما كذب .

٨٩

وفى حديث أبي حمزة الثمالي انه دخل عبد الله بن عمر على زين العابدين عليه السلام وقال: يا ابن الحسين أنت الذي تقول: ان يونس بن متى انما لقى من الحوت ما لقى لأنه عرضت عليه ولاية جدي فتوقف عندها؟قال: بلى ثكلتك أمك، قال: فأرني آية ذلك ان كنت من الصادقين؟فأمر بشد عينيه بعصابة وعيني بعصابة، ثم أمر بعد ساعة بفتح أعيننا، فإذا نحن على شاطئ البحر تضرب أمواجه، فقال ابن عمر: يا سيدي دمى في رقبتك الله الله في نفسي! فقال: هنيئة وأريه ان كنت من الصادقين؟ثم قال: يا أيتها الحوت، قال: فاطلع الحوت رأسه من البحر مثل الجبل العظيم وهو يقول: لبيك لبيك يا ولى الله، فقال: من أنت؟قال: حوت يونس يا سيدي، قال: ايتنا بالخبر، قال: يا سيدي ان الله تعالى لم يبعث نبيا من آدم إلى أن صار جدك محمد الا وقد عرض عليه ولايتكم أهل البيت، فمن قبلها من الأنبياء سلم وتخلص، ومن توقف عنها وتتعتع في حملها لقى ما لقى آدم من المصيبة، وما القى نوح من الغرق، و ما لقى إبراهيم من النار، وما لقى يوسف من الجب، وما لقى أيوب من البلاء، و لقى داود من الخطيئة، إلى أن بعث الله يونس، فأوحى الله إليه: أن يا يونس تول أمير المؤمنين .

٩٠

في عيون الأخبار عن الرضا عليه السلام حديث طويل وفيه قال عليه السلام وان إبراهيم عليه السلام لما وضع في المنجنيق غضب جبرئيل، فأوحى الله تعالى إليه: ما يبغضك يا جبرئيل؟فقال: خليك ليس من يعبدك على وجه الأرض غيره سلطت عليه عدوك وعدوه؟فأوحى الله عز وجل: اسكت انما يعجل الذي يخاف الفوت مثلك فاما انا فإنه عبدي آخذه إذا شئت، قال: فطابت نفس جبرئيل فالتفت إلى إبراهيم عليه السلام فقال: هل لك من حاجة؟قال: اما إليك فلا، فأهبط الله عز وجل عندها خاتما فيه ستة أحرف: لا إله إلا الله محمد رسول الله لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم، فوضت أمرى إلى الله أسندت ظهري إلى الله حسبي الله، فأوحى الله جل جلاله إليه: أن تختم بهذا الخاتم فانى أجعل النار عليك بردا وسلاما . في كتاب الخصال عن الحسين بن خالد عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام مثله سواء .

٩١

في عيون الأخبار في باب ما جاء عن الرضا عليه السلام من خبر الشامي وما سأل عنه أمير المؤمنين عليه السلام في جامع الكوفة حديث طويل وفيه: فقال: يا أمير المؤمنين أخبرني عن يوم الأربعاء والتطير منه وثقله وأي أربعاء هو؟فقال عليه السلام: آخر أربعاء في الشهر وهو المحاق، وفيه قتل قابيل هابيل ويوم الأربعاء القى إبراهيم عليه السلام في النار ويوم الأربعاء وضعوه في المنجنيق .

٩٢

في كتاب الخصال عن داود بن كثير عن أبي عبد الله عليه السلام ان رسول الله - صلى الله عليه وآله نهى عن قتل ستة: النخلة والنحلة والضفدع والصرد والهدهد والخطاف، إلى أن قال عليه السلام: واما الضفدع فإنه لما أضرمت النار على إبراهيم شكت هوام الأرض إلى الله تعالى، واستأذنته ان تصب عليها الماء، فلم يأذن الله لشئ منها الا الضفدع، فاحترق ثلثاه وبقى الثلث، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .

٩٣

في كتاب كمال الدين وتمام النعمة باسناده إلى أبان بن تغلب عن أبي عبد الله عليه السلام حديث طويل يذكر فيه القائم عليه السلام وفيه: فإذا انشر راية رسول الله صلى الله عليه وآله انحط عليه ثلاثة عشر ألف ملك، وثلاثة عشر ملكا، كلهم ينظرون القائم عليه السلام، وهم الذين كانوا مع نوح عليه السلام في السفينة، والذين كانوا مع إبراهيم عليه السلام حيث ألقى في النار .

٩٤

وباسناده إلى مفضل بن عمر عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام قال: سمعته يقول أتدري ما كان قميص يوسف عليه السلام؟قال: قلت: لا، قال: إن إبراهيم عليه السلام لما أوقدت له النار نزل إليه جبرئيل بالقميص، وألبسه إياه، فلم يضر معه حر ولا برد، و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .

٩٥

في مجمع البيان وروى الواحدي بالاسناد مرفوعا إلى أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وآله ان نمرود الجبار لما القى إبراهيم في النار نزل إليه جبرئيل بقميص من الجنة وطنفسة من الجنة ( 13 ) فألبسه القميص، وأقعده على الطنفسة وقعد معه يحدثه .

٩٦

في كتاب علل الشرايع باسناده إلى عبد الله بن هلال قال قال أبو عبد الله عليه السلام: لما القى إبراهيم عليه السلام في النار تلقاه جبرئيل في الهواء وهو يهوى، فقال: يا إبراهيم ألك حاجة؟فقال: اما إليك فلا .