۞ نور الثقلين

سورة طه، آية ٨٢

التفسير يعرض الآية ٨٢

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

وَإِنِّي لَغَفَّارٞ لِّمَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ صَٰلِحٗا ثُمَّ ٱهۡتَدَىٰ ٨٢

۞ التفسير

نور الثقلين

٩١

في أصول الكافي عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد عن أبيه عمن ذكره عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبيه عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: إن الله تبارك وتعالى لا يقبل الا العمل الصالح، ولا يقبل الله الا الوفاء بالشروط والعهود، فمن وفى لله عز وجل بشرطه واستعمل ما وصف في عهده نال ما عنده، و استكمل وعده، ان الله تبارك وتعالى أخبر العباد بطرق الهدى وشرع لهم فيها المنار، وأخبرهم كيف يسلكون، فقال: وانى لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى وقال: " انما يتقبل الله من المتقين " فمن اتقى الله فيما أمره لقى الله مؤمنا بما جاء به محمد صلى الله عليه وآله .

٩٢

علي بن إبراهيم عن صالح بن السندي عن جعفر بن بشير ومحمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن ابن فضال جميعا عن أبي جميلة عن خالد بن عمار عن سدير قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام وهو داخل وأنا خارج وأخذ بيدي، ثم استقبل البيت فقال: يا سدير انما أمر الناس ان يأتوا هذه الأحجار فيطوفوا بها، ثم يأتونا فيعلمونا ولايتهم لنا، وهو قول الله: " وانى لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى " ثم أومى بيده إلى صدره: إلى ولايتنا، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .

٩٣

في تفسير علي بن إبراهيم وقوله: " وانى لغفار لمن تاب وآمن و عمل صالحا ثم اهتدى " قال: إلى الولاية . حدثنا أحمد بن علي قال: حدثنا الحسين بن عبد الله عن السندي بن محمد عن أبان عن الحارث بن عمر عن أبي جعفر عليه السلام في قوله: " وانى لغفار لمن تاب و آمن وعمل صالحا ثم اهتدى " قال: ألا ترى كيف اشترط ولم ينفعه التوبة والايمان والعمل الصالح حتى اهتدى، والله لو جهد أن يعمل ما قبل منه حتى يهتدى، قال: قلت: إلى من؟جعلني الله فداك قال: إلينا .

٩٤

في أمالي الصدوق رحمه الله باسناده إلى النبي صلى الله عليه وآله حديث طويل وفيه يقول لعلى عليه السلام: ولقد ضل من ضل عنك، ولن يهتدى إلى الله من لم يهتد إليك والى ولايتك، وهو قول ربي عز وجل: " وانى لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى " يعنى لي ولايته .

٩٥

في مجمع البيان وقال أبو جعفر عليه السلام ثم " اهتدى " إلى ولايتنا أهل البيت، فوالله لو أن رجلا عبد الله عمره ما بين الركن والمقام ثم مات ولم يجئ بولايتنا لأكبه الله في النار على وجهه، رواه الحاكم أبو القاسم الحسكاني باسناده، وأورده العياشي في تفسيره بعدة طرق .

٩٦

في تفسير العياشي عن أبي عمرو الزبيري عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله: " وانى لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى " قال لهذه الآية تفسير يدل ذلك التفسير على أن الله لا يقبل من أحد عملا الا ممن لقيه بالوفاء منه بذلك التفسير، وما اشترط فيه على المؤمنين، قال: انما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة " يعنى كل ذنب عمله العبد، وإن كان به عالما فهو جاهل حين خاطر بنفسه في معصية ربه .

٩٧

في كتاب المناقب لابن شهرآشوب أبو الجارود وأبو الصباح الكناني عن الصادق عليه السلام وأبو حمزة عن السجاد عليه السلام في قوله: " ثم اهتدى " إلينا أهل البيت.

٩٨

في محاسن البرقي عنه عن أبيه عن حماد بن عيسى فيما اعلم عن يعقوب ابن شعيب قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل: " الا من تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى " قال: إلى ولايتنا والله، أما ترى كيف اشترط عز وجل؟ .

٩٩

في مصباح الشريعة قال الصادق عليه السلام: المشتاق لا يشتهى طعاما ولا يلتذ شرابا، ولا يستطيب رقادا، ولا يأنس حميما، ولا يأوى دارا، و لا يسكن عمرانا، ولا يلبس لباسا، ولا يقر قرارا، ويعبد الله ليلا ونهارا، راجيا بأن يصل إلى ما يشتاق إليه ويناجيه بلسان شوقه معبرا عما في سريرته، كما أخبر الله عن موسى بن عمران عليه السلام في ميعاد ربه بقوله: وعجلت إليك رب لترضى وفسر النبي صلى الله عليه وآله عن حاله انه ما أكل ولا شرب ولا نام ولا اشتهى شيئا من ذلك في ذهابه ومجيئه أربعين يوما شوقا إلى ربه .

١٠٠

في محاسن البرقي عنه عن محمد بن سنان عن عبد الله بن مسكان واسحق ابن عمار عن عبيد الله بن الوليد الوصافي عن أبي جعفر عليه السلام قال: إن فيما ناجى الله به موسى أن قال: يا رب هذا السامري صنع العجل، الخوار من صنعه؟فأوحى الله تبارك وتعالى إليه: ان تلك فتنتي فلا تفحص عنها .

١٠١

في مجمع البيان عند قوله تعالى: ويذرك وآلهتك وروى أنه كان يأمرهم أيضا بعبادة البقر، ولذلك اخرج السامري لهم عجلا جسدا له خوار وقال: هذا إلهكم واله موسى .

١٠٢

في تفسير علي بن إبراهيم حدثني أبي عن السحق بن الهيثم عن سعد بن طريف عن الأصبغ بن نباتة ان عليا عليه السلام سئل عن قول الله تبارك وتعالى: " وسع كرسيه السماوات والأرض " قال: السماوات والأرض وما بينهما من مخلوق في جوف الكرسي وله أربعة املاك يحملونه بإذن الله، فأما ملك منهم ففي صورة الآدميين، إلى أن قال عليه السلام: والملك الرابع في صورة الأسد وهو سيد السباع، وهو يرغب إلى الله ويتضرع إليه ويطلب الشفاعة والرزق لجميع السباع، ولم يكن من هذه الصور أحسن من الثور، ولا أشد انتصابا منه حتى اتخذ الملاء من بني إسرائيل العجل، فلما عكفوا عليه وعبدوه من دون الله خفض الملك الذي في صورة الثور رأسه استحياءا من الله أن عبد من دون الله شئ يشبهه، وتخوف أن ينزل به العذاب، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .