۞ نور الثقلين

سورة طه، آية ١٠٨

التفسير يعرض الآية ١٠٨

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

يَوۡمَئِذٖ يَتَّبِعُونَ ٱلدَّاعِيَ لَا عِوَجَ لَهُۥۖ وَخَشَعَتِ ٱلۡأَصۡوَاتُ لِلرَّحۡمَٰنِ فَلَا تَسۡمَعُ إِلَّا هَمۡسٗا ١٠٨

۞ التفسير

نور الثقلين

١١٦

وفيه وقوله عز وجل: قاعا صفصفا القاع الذي لا تراب فيه، والصفصف الذي لا نبات له، وقوله: يومئذ يتبعون الداعي لا عوج له قال: مناد من عند الله عز وجل وخشعت الأصوات للرحمن فلا تسمع الا همسا فإنه حدثني أبي عن الحسن بن محبوب عن أبي محمد الوابشي عن أبي الورد عن أبي جعفر عليه السلام قال: إذا كان يوم القيمة جمع الله عز وجل الناس في صعيد واحد حفاة عراة، فيوقفون في المحشر حتى يعرقوا عرقا شديدا وتشتد أنفاسهم فيمكثون في ذلك مقدار خمسين عاما، وهو قول الله: " وخشعت الأصوات للرحمن فلا تسمع الا همسا " قال: ثم ينادى مناد من تلقاء العرش: أين النبي الأمي؟فيقول الناس: قد أسمعت فسم باسمه، فينادى: أين نبي الرحمة أين محمد ابن عبد الله الأمي؟فيتقدم رسول الله صلى الله عليه وآله امام الناس كلهم حتى ينتهى إلى حوض طوله ما بين أيلة وصنعاء ( 10 ) فيقف عليه، فينادى بصاحبكم فيتقدم على امام الناس، فيقف معه ثم يؤذن للناس فيمرون فبين وارد الحوض يومئذ وبين مصروف عنه، فإذا رأى رسول الله صلى الله عليه وآله من يصرف عنه من محبينا بكى، فيقول: يا رب شيعة على أراهم قد صرفوا تلقاء أصحاب النار، ومنعوا ورود حوضي؟قال: قال: فيبعث الله إليه ملكا فيقول: ما يبكيك يا محمد؟فيقول: لأناس من شيعة على، فيقول له الملك: ان الله يقول لك: يا محمد ان شيعة على قد وهبتهم لك يا محمد، وصفحت لهم عن ذنوبهم بحبهم لك ولعترتك، وألحقتهم بك وبمن كانوا يقولون به، وجعلناهم في زمرتك، فأوردهم حوضك، قال أبو جعفر عليه السلام: فكم من باك يومئذ وباكية ينادون: يا محمد إذا رأوا ذلك: ولا يبقى أحد يومئذ يتوالانا ويحبنا ويتبرء من عدونا ويبغضهم الا كانوا في حزبنا ومعنا، ويردوا حوضنا .