۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة القلم، آية ٥١

التفسير يعرض الآية ٥١

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

وَإِن يَكَادُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَيُزۡلِقُونَكَ بِأَبۡصَٰرِهِمۡ لَمَّا سَمِعُواْ ٱلذِّكۡرَ وَيَقُولُونَ إِنَّهُۥ لَمَجۡنُونٞ ٥١

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

فاصبر يا رسول الله لحكم ربك ، ولا تكن كيونس ، واعلم بأن الكفار يريدون إزالتك عن دعوتك (وَإِنْ يَكادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ) «إن» مخففة من الثقيلة ، أي أنه يقرب الكفار من أن يزلقوك ، و «زلق» بمعنى لم يتماسك على الأرض بل وقع لتمايل رجله ، أي يريد الكفار أن يوقعوك فلا تقوم للتبليغ ، وهذا للتشبيه ، فإن الذي يترك القيام بالبلاغ كالإنسان الذي وقع فلا وقوف له على رجليه (بِأَبْصارِهِمْ) أي بأعينهم ، فقد كانوا ينظرون إلى الرسول شزرا ، والنظر العدائي يوجب انقطاع الإنسان عما قام به ، فإن الشخص إذ رأى الازدراء من السامع لم يتقدم بالكلام (لَمَّا سَمِعُوا) أولئك الكفار (الذِّكْرَ) أي القرآن (وَيَقُولُونَ إِنَّهُ) أي الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم (لَمَجْنُونٌ) قد خلط عقله وزال ، فكلامه باطل لغو.