۞ نور الثقلين

سورة القلم، آية ٥١

التفسير يعرض الآية ٥١

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

وَإِن يَكَادُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَيُزۡلِقُونَكَ بِأَبۡصَٰرِهِمۡ لَمَّا سَمِعُواْ ٱلذِّكۡرَ وَيَقُولُونَ إِنَّهُۥ لَمَجۡنُونٞ ٥١

۞ التفسير

نور الثقلين

٦٢

في الكافي محمد بن يحيى عن محمد بن الحسن الحجال عن عبد الصمد ابن بشير عن حسان الجمال قال: حملت أبا عبد الله عليه السلام من المدينة إلى مكة، فلما انتهينا إلى مسجد الغدير نظر إلى ميسرة المسجد فقال: ذاك موضع قدم رسول الله صلى الله عليه وآله حيث قال: من كنت مولاه فعلى مولاه، ثم نظر إلى الجانب الآخر فقال: ذاك موضع فسطاط أبى فلان وفلان وسالم مولى أبى حذيفة، وأبى عبيدة بن الجراح، فلما أن رأوه رافعا يديه، قال بعضهم لبعض: انظروا إلى عينيه تدوران كأنهما عينا مجنون فنزل جبرئيل عليه السلام بهذه الآية: وان يكاد الذين كفروا ليزلقونك بابصارهم لما سمعوا الذكر ويقولون انه لمجنون وما هو الا ذكر للعالمين.

٦٣

في تفسير علي بن إبراهيم وقوله: " وان يكاد الذين كفروا ليزلقونك بابصارهم لما سمعوا الذكر " قال: لما اخبرهم رسول الله صلى الله عليه وآله بفضل أمير المؤمنين عليه السلام " ويقولون انه لمجنون " فقال الله سبحانه: " وما هو " يعنى أمير المؤمنين عليه السلام " الا ذكر للعالمين ".

٦٤

في روضة الكافي محمد بن يحيى عن أحمد بن سلمان عن عبد الله بن محمد الهمداني عن مسمع بن الحجاج عن صباح المزني عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال: لما أخذ رسول الله صلى الله عليه وآله بيد على يوم الغدير صرخ إبليس في جنوده صرخة فلم يبق منهم في بر ولا بحر الا اتاه فقالوا: يا سيدهم ومولاهم ماذا دهاك؟( 15 ) فما سمعنا لك صرخة أوحش من صرختك هذه؟فقال لهم: قد فعل هذا النبي فعلا ان تم لم يعص الله أبدا فقالوا: يا سيدهم أنت كنت لآدم؟فلما قال المنافقون: انه ينطق عن الهوى وقال أحدهما لصاحبه: اما ترى عينيه تدوران في رأسه كأنه مجنون؟- يعنون رسول الله صلى الله عليه وآله - صرخ إبليس صرخة يطرب فجمع أوليائه فقال: أما علمتم انى كنت لادم من قبل؟قالوا: نعم قال: آدم نقض العهد ولم يكفر بالرب وهؤلاء نقضوا العهد وكفروا بالرسول والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

٦٥

في مجمع البيان " ليزلقونك بابصارهم " أي ليزهقونك أي ليقتلونك ويهلكونك عن ابن عباس وكان يقرءها كذلك وقيل ليصرعونك عن الكلبي، وقيل يصيبونك بأعينهم عن السدى والكل يرجع في المعنى إلى الإصابة في العين، والمفسرون كلهم على أنه المراد في الآية، وأنكر الجبائي ذلك وقال: ان إصابة العين لا تصح، قال علي بن عيسى الرماني: وهذا الذي ذكره غير صحيح لأنه غير ممتنع أن يكون الله تعالى اجرى العادة بصحة ذلك لضرب من المصلحة، وعليه اجماع المفسرين، وجوزه العقلاء فلا مانع منه، وجاء في الخبر ان أسماء بنت عميس قالت: يا رسول الله ان بنى جعفر تصيبهم العين فاسترقي لهم؟( 16 ) قال: نعم لو كان شئ يسبق القدر لسبقه العين.

٦٦

في أصول الكافي علي بن إبراهيم عن أبيه عن بعض أصحابه عن القداح عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين: رقى النبي صلى الله عليه وآله حسنا وحسينا فقال: أعيذكما بكلمات الله التامة وأسمائه الحسنى كلها عامة من شر السامة والهامة، ومن شر كل عين لامة ومن شر حاسد إذا حسد، ثم التفت النبي صلى الله عليه وآله إلينا فقال: هكذا كان يعوذ إبراهيم إسماعيل وإسحاق عليهم السلام.

(١٥) الرقية: العوذة وهي التي تكتب وتعلق على الانسان من العين والفزع والجنون واسترقاه: طلب ان يرقيه

(١٦) الإهاب: الجلد. والحافد. المسرع.