۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة الملك، آية ١٩

التفسير يعرض الآية ١٩

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ إِلَى ٱلطَّيۡرِ فَوۡقَهُمۡ صَٰٓفَّٰتٖ وَيَقۡبِضۡنَۚ مَا يُمۡسِكُهُنَّ إِلَّا ٱلرَّحۡمَٰنُۚ إِنَّهُۥ بِكُلِّ شَيۡءِۭ بَصِيرٌ ١٩

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

وكيف ينكر هؤلاء وجود الله أو قدرته وهم يرون الآيات الكونية بأعينهم؟ (أَوَلَمْ يَرَوْا) هؤلاء الكفار (إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ) في السماء (1) الزخرف : 85. (2) الذاريات : 23. (صافَّاتٍ) تصف أجنحتها فوق رؤوسهم في حال الطيران (وَيَقْبِضْنَ) أجنحتهن بعد البسط ، فذات مرة صافات ، وذات مرة يقبضن وهو الدفيف ، والطير جنس ولذا جيء وصفه بالجمع ، كما أن الجمع بالنون يأتي للعاقل وغيره كما مر سابقا. (ما يُمْسِكُهُنَ) أي يحفظهن في الهواء في صفيف أو دفيف (إِلَّا الرَّحْمنُ) الذي يتفضل بالرحم لكل شيء ، فمن يا ترى أعطى الطير هذه القدرة ، وأعطى الهواء قابلية الحمل غير الله سبحانه؟ (إِنَّهُ) سبحانه (بِكُلِّ شَيْءٍ بَصِيرٌ) فيعرف المناسب لكل شيء والصالح لكل شيء فيعطي حسب الصلاح والحكمة ، وحسب بصيرته سبحانه أعطى الطير هذه القدرة والسماء هذه القابلية ، و «بصير» هنا بمعنى الخبروية في الأمور لا بمعنى النظر.