۞ الآية
فتح في المصحفوَيَرۡزُقۡهُ مِنۡ حَيۡثُ لَا يَحۡتَسِبُۚ وَمَن يَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱللَّهِ فَهُوَ حَسۡبُهُۥٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ بَٰلِغُ أَمۡرِهِۦۚ قَدۡ جَعَلَ ٱللَّهُ لِكُلِّ شَيۡءٖ قَدۡرٗا ٣
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ٣
۞ الآية
فتح في المصحفوَيَرۡزُقۡهُ مِنۡ حَيۡثُ لَا يَحۡتَسِبُۚ وَمَن يَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱللَّهِ فَهُوَ حَسۡبُهُۥٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ بَٰلِغُ أَمۡرِهِۦۚ قَدۡ جَعَلَ ٱللَّهُ لِكُلِّ شَيۡءٖ قَدۡرٗا ٣
۞ التفسير
فلا يظن الإنسان أنه إذا شهد بالحق وقع في المشكلة حيث يغضب عليه المبطل الذي يريد منه الشهادة بالباطل كما لا يزعم أنه يوجب قطع رزقه حيث أن المبطل ربما كان هو السبب في رزقه أو أن له القدرة في أن يسبب إلى ولي رزقه أن يمنعه عنه (وَيَرْزُقْهُ) الله (مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ) أي من مكان لا يظن أن يأتي من ذلك المكان الرزق ، ولصدق هذا الكلام شواهد كثيرة عند المجربين ، ومن الأمثلة البارزة الآن أمامي رجل قتل فاحشة طمعا في مالها وألقاها في النهر ، ثم أعطى مرتزقته الشركاء معه في الإثم أموالا لئلا يشهدوا عند القاضي وهددهم إن شهدوا ، وانتشر الخبر وجاء القاضي يحلف الشهود بالقرآن الكريم ، فحلف الكل بالإنكار إلّا واحد منهم كان صاحبا لهذا المجرم ، فإنه قال لا أحلف بالقرآن كاذبا ، وشهد بالحق وفر من المجرم بعد «ومن الغريب» أن القاضي حكم على المجرم بهذا الشاهد الواحد ، وابتلى الكل ، إلا هذا الصادق فإنه تاب من أعماله السابقة وهو إلى اليوم في الحياة يمدحه من يعرفه ، بينما أن أولئك سجنوا وغرموا ، ومات بعضهم في شبابه. (وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ فَهُوَ حَسْبُهُ) أي من يكل أموره إلى الله يكفيه كل مخوف ومشكلة وينجيه من كل هلكة (إِنَّ اللهَ بالِغُ أَمْرِهِ). أي يبلغ ما يريده ولا يفوته شيء من إرادته ، فلا يزعم الزاعم أن وعده سبحانه يمكن فيه الخلف (قَدْ جَعَلَ اللهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً) أي مقدارا وتقديرا وتسير أموره حسب ذلك فإذا جعل تقدير المتقي الكفاية والرزق لا بد وأن يكون كما أراد بلا خلف.