۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة الجمعة، آية ٢

التفسير يعرض الآية ٢

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

هُوَ ٱلَّذِي بَعَثَ فِي ٱلۡأُمِّيِّـۧنَ رَسُولٗا مِّنۡهُمۡ يَتۡلُواْ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتِهِۦ وَيُزَكِّيهِمۡ وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحِكۡمَةَ وَإِن كَانُواْ مِن قَبۡلُ لَفِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٖ ٢

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

(هُوَ) الله تعالى (الَّذِي بَعَثَ) أي أرسل (فِي الْأُمِّيِّينَ) الأمي منسوب إلى الأم والمراد بهم العرب ، سموا بذلك إما لأنهم من أهل «أم القرى» أي مكة المكرمة ـ المسماة بذلك لأن القرى دحيت من تحتها ـ وإما لأن الغالب منهم لم يكونوا يعرفون القراءة والكتابة فهم ـ في جهلهم ـ كالذي خلق من الأم لا يعرف شيئا ، والبعث في الأميين لا يلازم أن يكون لهم وحدهم ، حتى تدل الآية على خصوص نبوته صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم (رَسُولاً) لأجل هدايتهم (مِنْهُمْ) أي من أنفسهم ومن أهل بلدهم. (يَتْلُوا) أي يقرأ (عَلَيْهِمْ) أي على أولئك الأميين (آياتِهِ) أدلّته ، أو آيات القرآن (وَيُزَكِّيهِمْ) أي يطهرهم تطهيرا علميا ، فإن المعلم الرقيب يطهر تلاميذه من أدران القلوب والجوارح بحفظهم عن الرذائل والأعمال المنكرة (وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ) أحكامه وشرائعه (وَالْحِكْمَةَ) بأن يعرفوا وضع الأشياء مواضعها ، فإن الحكمة هي وضع الشيء موضعه (وَإِنْ كانُوا) هؤلاء الأميون (مِنْ قَبْلُ) أي قبل أن يأتيهم الرسول (لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ) أي في انحراف ظاهر ، فلا عقائد صحيحة ولا أعمال صالحة ولا عادات طيبة ، ولا أخلاق فاضلة ، يعني أنه يوصلهم إلى أرقى مراقي الكمال ، وإن كانوا قبل ذلك في أبعد متاهات الضلالة.