۞ الآية
فتح في المصحفوَكَمۡ أَهۡلَكۡنَا قَبۡلَهُم مِّن قَرۡنٍ هُمۡ أَشَدُّ مِنۡهُم بَطۡشٗا فَنَقَّبُواْ فِي ٱلۡبِلَٰدِ هَلۡ مِن مَّحِيصٍ ٣٦
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ٣٦
۞ الآية
فتح في المصحفوَكَمۡ أَهۡلَكۡنَا قَبۡلَهُم مِّن قَرۡنٍ هُمۡ أَشَدُّ مِنۡهُم بَطۡشٗا فَنَقَّبُواْ فِي ٱلۡبِلَٰدِ هَلۡ مِن مَّحِيصٍ ٣٦
۞ التفسير
وإذ قد علم أن للكفار النار وللمتقين الجنة ، فليعلم هؤلاء الكفار الذين لا يؤمنون بك يا رسول الله أن لهم عقابا في الدنيا أيضا ، فقد عاقبنا الكفار السابقين الذين كذبوا أنبياءهم (وَكَمْ) للتكثير (أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ) قبل هؤلاء الكفار (مِنْ قَرْنٍ) أهل قرن ، والقرن جزء خاص من الزمان ، وأطلق على أهل القرن بعلاقة الحال والمحل ، مثل (وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ) (هُمْ) أولئك القرون (أَشَدُّ مِنْهُمْ) من قومك يا رسول الله (بَطْشاً) قوة وإفسادا ، لأن البطش الأخذ بشدة مثل قوم عاد وثمود وغيرهما ، وحيث كانوا أكثر بطشا وقوة (فَنَقَّبُوا فِي الْبِلادِ) كأن دخولهم في البلاد تنقيب ، لأنهم كانوا يفحصون عن مواضع الثروة والنزهة ، كالمنقب الذي يخرق ويثقب الأرض طلبا للمال والكنز ، فإن قوتهم وبطشهم صار سببا لذلك ولذلك جاء «بالفاء» ف (هَلْ) كان لهم مع شدة البطش والتنقيب في البلاد (مِنْ مَحِيصٍ) مهرب وخلاص لهم من الله حين أراد إهلاكهم.