۞ الآية
فتح في المصحف۞ وَٱذۡكُرۡ أَخَا عَادٍ إِذۡ أَنذَرَ قَوۡمَهُۥ بِٱلۡأَحۡقَافِ وَقَدۡ خَلَتِ ٱلنُّذُرُ مِنۢ بَيۡنِ يَدَيۡهِ وَمِنۡ خَلۡفِهِۦٓ أَلَّا تَعۡبُدُوٓاْ إِلَّا ٱللَّهَ إِنِّيٓ أَخَافُ عَلَيۡكُمۡ عَذَابَ يَوۡمٍ عَظِيمٖ ٢١
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ٢١
۞ الآية
فتح في المصحف۞ وَٱذۡكُرۡ أَخَا عَادٍ إِذۡ أَنذَرَ قَوۡمَهُۥ بِٱلۡأَحۡقَافِ وَقَدۡ خَلَتِ ٱلنُّذُرُ مِنۢ بَيۡنِ يَدَيۡهِ وَمِنۡ خَلۡفِهِۦٓ أَلَّا تَعۡبُدُوٓاْ إِلَّا ٱللَّهَ إِنِّيٓ أَخَافُ عَلَيۡكُمۡ عَذَابَ يَوۡمٍ عَظِيمٖ ٢١
۞ التفسير
(وَ) ليعتبر هؤلاء الكفار بقصص التاريخ ، حتى يعلموا أن جزاء تكذيب أنبياء الله ، والانحراف عن منهجه سبحانه يوجب خسران الدنيا ، أيضا ، بالإضافة إلى خسران الآخرة ، التي ذكر في الآية المتقدمة ف (اذْكُرْ) لهم يا رسول الله (أَخا) قبيلة (عادٍ) القبيلة الكافرة بالله واليوم الآخر وأخوهم هو «هود» النبي عليهالسلام (إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ بِالْأَحْقافِ) جمع حقف ، وهو رمل مستطيل مرتفع عن الأرض فيه انحناء ، وكانت قبيلة عاد يسكنون في «اليمن» في أراض رملية ، وكانت لهم مدن في تلك الأراضي (وَقَدْ خَلَتِ) أي مضت وسبقت (النُّذُرُ) جمع نذير ، أي الأنبياء (مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ) قبل هود عليهالسلام (وَمِنْ خَلْفِهِ) بعد هود عليهالسلام ـ هذه جملة معترضة ـ لإفادة أن النبي محمد صلىاللهعليهوآلهوسلم ليس جديدا بل الأنبياء كانوا مستمرين ، قبل هود وبعد هود ، وكان هود أيضا نبيا ، وكلهم وصّوا أممهم (أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللهَ) فإن لم تعبدوا الله ، أو عبدتم غير الله ف (إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ) في هوله ، يأخذكم ذلك العذاب في الدنيا قبل الآخرة ، وهنا سؤال هو أنه لماذا عبادة غير الله ، أو عدم عبادة الله ، توجب العذاب ، فهل الله يحتاج إلى العبادة حتى يعذب غير العابد؟ والجواب أن الله ليس محتاج ، وإنما طبيعة عبادة غير الله تنتهي إلى العذاب ، كطبيعة الحنظل التي تنتهي إلى المرارة ، وطبيعة بيضة الحية التي تنتهي إلى السم ، وهنا سؤال آخر : هو أنه هل هذه الطبيعة بجعل الله ، أو خارجة عن إرادة الله ، فإن كانت بجعله سبحانه فلما ذا جعلوا هكذا؟ وإن كانت خارجة عن إرادته ، فذلك مما دل العقل على بطلانه ، إذ الله قادر على كل شيء؟ والجواب : هي بجعل الله ، وإنما جعل سبحانه هكذا ، لأن الماهيات تتطلب الفيض ، وعدم الفيض بخل لا يليق بمقامه سبحانه ، وتفصيل المسألة في الكتب الفلسفية الإسلامية.