۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة الجاثية، آية ٣٦

التفسير يعرض الآية ٣٦

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

فَلِلَّهِ ٱلۡحَمۡدُ رَبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَرَبِّ ٱلۡأَرۡضِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٣٦

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

وإذ بينا لكم مصير المطيع والعاصي فاصرفوا كل طاقاتكم في سبيل الإطاعة ، والاجتناب عن المعصية ، إذ لله وحده (الْحَمْدُ) لأن كل خير منه ، حتى أن الإنسان إذا عمل الخير ، فإنه سبقه جعل الله له القدرة على الخير ، فإنه هو (رَبِّ السَّماواتِ) ما في الجهات العليا (وَرَبِّ الْأَرْضِ) ما في الجهة السفلى ، وإنما جعلت السماوات جمعا والأرض مفردا ، لأن ما نسكنها أرض ، وكل ما سوى ذلك فهو سماوات لأنها أعلى من هذه الأرض ، أما جمع الأرض في الأدعية ، وفي قوله سبحانه (وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَ) (1) فلملاحظة النسبة (رَبِّ الْعالَمِينَ) كل عالم ، عالم الجن ، وعالم الملائكة ، وعالم الإنسان ، وعالم الحيوان ، إلى غيرها ، وحيث التداخل بين العوالم وبين السماوات والأرض ، لم يأت بالواو في «رب العالمين» وجيء بالجمع العاقل باعتبار تغليب العاقل على غيره لأن العاقل أشرف.