۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة الجاثية، آية ٣٤

التفسير يعرض الآية ٣٤

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

وَقِيلَ ٱلۡيَوۡمَ نَنسَىٰكُمۡ كَمَا نَسِيتُمۡ لِقَآءَ يَوۡمِكُمۡ هَٰذَا وَمَأۡوَىٰكُمُ ٱلنَّارُ وَمَا لَكُم مِّن نَّٰصِرِينَ ٣٤

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

(وَقِيلَ) لهم (الْيَوْمَ نَنْساكُمْ) أي نترككم هملا كالمنسي ، تلاقون العقاب والعذاب (كَما نَسِيتُمْ) وتركتم العمل (لِقاءَ يَوْمِكُمْ هذا) فكما تركتم الاستعداد لهذا اليوم نترككم في العذاب ، والإتيان بلفظ نسي لأن المهمل إذا طال أمد إهماله صار نسيا منسيا ، فالمعنى نترككم إلى أن تكونوا منسيين (وَمَأْواكُمُ) أي محلكم ومنزلكم (النَّارُ) فكما أحرقوا أعمارهم وطاقاتهم في الدنيا سوف يحرقون بالنار في الآخرة ، فإن النيران المعنوية صارت نيران مادية (وَما لَكُمْ مِنْ ناصِرِينَ) يخلصونكم من النار ، فكما لم ينفعهم في الدنيا الذين كانوا يريدون خلاصهم من نيران عقائدهم وأعمالهم ، كذلك لا ينفعهم هناك أي ناصر لأن الآخرة تبع للدنيا ، وهي ثمرة للأعمال في الدنيا ، فكما أن بذرة التفاح تعطي التفاح ، وبذرة الحنظل تعطي الحنظل ، كذلك العقائد والأعمال والصفات في الدنيا تعطي ثمرها في الآخرة.