۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة الجاثية، آية ٢١

التفسير يعرض الآية ٢١

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

أَمۡ حَسِبَ ٱلَّذِينَ ٱجۡتَرَحُواْ ٱلسَّيِّـَٔاتِ أَن نَّجۡعَلَهُمۡ كَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ سَوَآءٗ مَّحۡيَاهُمۡ وَمَمَاتُهُمۡۚ سَآءَ مَا يَحۡكُمُونَ ٢١

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

هنالك ظالمون يتبعون الأهواء ، ومتقون يتبعون الشريعة ، فهل هما متساويان؟ كلا ، فإن البون بينهما شاسع (أَمْ حَسِبَ) أي هل حسب وظن (الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ) أي اقترفوها وارتكبوها ، والاجتراح الاكتساب (أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ)؟ «أم» منقطعة فيها معنى الاستفهام الإنكاري ، أي ليس كذلك (سَواءً مَحْياهُمْ وَمَماتُهُمْ) أي تستوي حياتهم وموتهم ، والمحيي والممات مصدران ميميان (ساءَ ما يَحْكُمُونَ) بأن الطائفتين متساويتان ، فحياة المؤمنين في سعة وراحة واطمئنان ، وحياة الكافرين ضنك وتعب وقلق ، وممات المؤمنين إلى الجنة والرضوان ، وممات الكافرين إلى السخط والنيران.