۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة الزخرف، آية ١٧

التفسير يعرض الآية ١٧

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُم بِمَا ضَرَبَ لِلرَّحۡمَٰنِ مَثَلٗا ظَلَّ وَجۡهُهُۥ مُسۡوَدّٗا وَهُوَ كَظِيمٌ ١٧

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

(وَإِذا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ) أي أحد هؤلاء الكفار الذين قالوا إن الملائكة بنات الله (بِما ضَرَبَ لِلرَّحْمنِ مَثَلاً) أي بما جعل شبها لله ، فإن ولد كل شيء شبهه ونظيره ، والمراد إذا بشر أحدهم بأن ولدت زوجته بنتا له (ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا) أي انقلب وجهه إلى السواد لكثرة الغم الذي يصيبه من هذه البشارة ، فإن الإنسان إذا اغتاظ ، توجه الدم إلى وجهه ، وحيث إن الدم يضرب إلى السواد يظهر من تراكمه لون السواد ، ولعل التعبير ب «ظل» لبيان دوام الاسوداد في وجهه مدة أيام ، لكثرة الحنق والغيظ (وَهُوَ كَظِيمٌ) أي مملوء غضبا ، كاظما نفسه ، لئلا يبدو منه ما ينافي شأنه.